ما هي قراءتكم لبلاغ الوزارة الأخير ؟
البلاغ الوزاري الأخير ينم عن مدى ضعف وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و ارتباكها في تعاطيها مع ملف الأساتذة المجازين المقصيين من الترقية بالشهادة، فبعد أن اتفقت مع النقابات التعليمية الخمس يوم 6 مارس 2014 على توقيف جميع الإجراءات الإدارية التعسفية المتخذة في حق الأساتذة المضربين، و صدرت النقابات بلاغات و تقارير تؤكد فيه هذا الاتفاق و تدعمه، خرجت الوزارة ببلاغ بعيد كل البعد عن ما صرحت به النقابات و كأنها لا تعرهم أي اهتمام، يعني أن النقابات بالنسبة لمسؤولي الوزارة مجرد خضرة فوق طعام.
و نحن كتنسيقية نقول أن هذا البلاغ يبين و بالملموس مدى تعنت الوزارة في تعاطيها مع هذا الملف و إيجاد حل عادل و منصف يضع حدا لهذا الاحتقان غير المسبوق بوزارة التربية الوطنية، و يؤكد (البلاغ الوزاري) أن وزارة التربية الوطنية تريد استمرار هذه الاضرابات و الاعتصامات و ربما هناك جهات تستفيد من ذلك و تسترزق عليها، و لا يهما مصلحة التلميذ الذي لا تفوت الفرصة لكي تتبجح بحرصها على حقوقه، و التنسيقية تؤكد انها مستعدة للعودة للرباط و بقوة للاحتجاج بهذه السلوكات الماضوية و لن تقبل بأن يمس أي مناضل أو مناضلاتها بهذه الإجراءات البائدة و كل إضرابات التنسيقية قانونية و دستورية و الذي يغرد خارج السرب و خارج القانون و الدستور هي وزارة التربية الوطنية بهذه البلاغات و البيانات و الممارسات المفضوحة و المكشوفة.
هل هناك اتصالات مع النقابات الأكثر تمثيلية بهذا الخصوص ؟
التنسيقية في تواصل مستمر مع مختلف الجهات المعنية مباشرة بالترقية بالشهادة أو بطريقة غير مباشرة، و اتصالاتها مع النقابات الأكثر تمثيلية أو الأقل تمثيلية كانت دائما جارية و لاتزال إلى حدود الساعة، و في هذه الصدد المتعلق ببلاغ الوزارة المشؤوم، أكدت جميع النقابات أن الوزارة كذبت على الرأي العام و أنها لم تتفق مع ما جاء في البلاغ و اتفقت معها بحذف جميع الإجراءات التعسفية و أضافت أنها ستصدر بيانات كرد على هذا البلاغ.
و اليوم ردت إحدى النقابات الاكثر تمثيلية بلاغا شديد اللهجة تندد من خلاله ببلاغ الوزارة الأخير، و تتهم جهات داخل الوزارة بالاستفادة من الاحتقان الجاري داخل وزارة التربية الوطنية و تتهمها بالكذب و التضليل و تدعوها إلى وقف كل الاجراءات البائدة كما تم الاتفاق على ذلك سابقا.
ما هي الخطوات النضالية المتوقعة في حال أصرت الوزارة على قرارها ؟
التنسيقية الوطنية للأساتذة المجازين المقصيين من الترقية بالشهادة، ستعود و بقوة في الأيام القليلة القادمة للاحتجاج بشوارع العاصمة الرباط و التنديد بهذه الممارسات و هذه الألاعيب غير المسلية، و كذلك للمطالبة بالترقية المباشرة على غرار الأفواج السابقة و اللاحقة، و تحذر "سطاف" وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني من مغبة الاقدام على أي فعل غير غير محسوب و غير مدروس، و نؤكد أنه سيكون الشرارة التي ستوقد مناضلي و مناضلات التنسيقية من جديد و الزحف الجماهيري الكبير إلى شوارع العاصمة الرباط.
