آخر الأخبار

هذه هي التدابير ذات الأولوية التي ستشرع وزارة التربية الوطنية في تنفيذها ابتداء من الموسم الدراسي 2015-2016

0 تعليقات :
هذه هي التدابير ذات الأولوية التي ستشرع وزارة التربية الوطنية في تنفيذها ابتداء من الموسم الدراسي 2015-2016 ( 23 تدبيرا مستعجلا)

تابع القراءة

بدون حرج تكافل : الكفالة التعليمية

0 تعليقات :
بدون حرج تكافل : الكفالة التعليمية
تابع القراءة

جمعية "العون والإغاثة" تطلق حملة لدعم تمدرس اليتامي بطنجة

0 تعليقات :
أعلنت جمعية "العون والإغاثة" حملة الإحسان العمومي الثانية، حول "مشروع الكفالة التعليمية لدعم تمدرس 3000 يتيم، تحت شعار "من أجل دعم حق اليتيم في مواصلة التعليم"، وتنطلق من 30 مارس إلى 13 أبريل المقبل.

وعزت جمعية "العون والإغاثة، التي يوجد مقرها بمدية طنجة، ضمن بلاغ توصلت به هسبريس، إطلاقها لهذه الحملة إلى "وعيها بأهمية التعليم والتمدرس في النهوض بالوضع الاجتماعي والاقتصادي لليتيم والأرملة وفتح آفاق المستقبل أمامهما".

ولفتت الجمعية إلى أهمية انتشال الطفل اليتيم منذ المراحل الأولى من مخاطر الانحراف التي قد تنتج عن انقطاعه عن فصول الدراسة، في ظل قلة ذات اليد لدى أسرته"، مشددة على ضرورة مواكبته ليواصل تعليمه ويتم تأهيله، حتى يكون فردا صالحا في محيطه ومجتمعه".

"ومن أجل تعميم تمدرس الأيتام الذين هُم في سن التمدرس، انتهجت الجمعية سياسة الربط اللازم بين كفالة اليتيم وتمدرسه، مصحوبا بتوعية وتحسيس مستمرين لوسطه بأهمية تعلم اليتيم" يورد بلاغ جمعية العون والإغاثة".

ولفت المصدر إلى توخي مشروع الكفالة التعليمية "إنقاذ الأيتام المنقطعين عن التمدرس، عبر إلحاقهم بفصول التربية غير النظامية، ثم إدماجهم في التعليم العمومي"، وأيضا "المعالجة والتصدي المبكر لعوامل التعثر الدراسي لدى اليتيم".

وسردت الجمعية الخيرية، التي تعنى بأوضاع الأيتام في مدينة طنجة، عددا من العوامل التي تفضي إلى التعثر المدرسي لليتيم، وفي مقدمتها عدم استفادته من التعليم الأولي، وعدم استفادته في المرحلة الابتدائية من برامج علاجية لتأخره الدراسي، وعدم مواكبته ببرامج للدعم والتقوية في المراحل الدراسية المختلفة".

وتبعا لذات المصدر، فإن هذا المشروع الطموح الذي يعتمد على دعم أهل الخير والعطاء، يسعى إلى كفالة 1500 يتيم في المستوى الابتدائي، و700 يتيم في الثانوي الإعدادي، 400 بالثانوي التأهيلي، بالإضافة إلى كفالة 300 طالب جامعي، وإيواء 90 طالبة".

يمكنكم التعرف أكثر على جمعية "العون والإغاثة" بالنقر هنا أو عبر الرابط التالي: http://alaoun.org


عن موقع هسبريس
تابع القراءة

الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بتيزنيت تنظم الأيام التعريفية بالتعليم الأصيل

0 تعليقات :
تنظم الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية فرع تيزنيت الأيام التعريفية بالتعليم الأصيل و ذلك في الفترة الممتدة من 23 مارس 2015 إلى 23 أبريل 2015 و ذلك بالمؤسسات الثانوية الإعدادية و التأهيلية تحت شعار " المعلومة الصحيحة أساس التوجيه السليم "

تابع القراءة

مراكش : لقاء تواصلي مع الكاتب الوطني لنقابة المفتشين

0 تعليقات :
عبد الرحيم الضاقية

بقاعة الاجتماعات بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش تانسيفت الحوز عقدت نقابة المفتشين يوم 28 مارس 2015 ، لقاءا جهويا تواصليا أطره كل من المكتب الجهوي والسيد الكاتب الوطني للنقابة  مرفوقا بالمقرر الوطني . وقد كان موضوعه (( أي موقع لهيئة التفتيش في أفق إصلاح منظومة التربية والتكوين )) . وفي مستهل اللقاء تقدم الكاتب الجهوي للنقابة مصطفى الصبان بكلمة رحب فيها بالسيدين عبد العزيز الدهلي وعبد الرزاق بنشريج وشكر الحضور الذي تألف من مجموع فئات مفتشي/ات ونيابات الجهة  . وذكر بشروط وظروف اللقاء على مستوى مآلات الهيئة في ظل الإصلاح الجديد الذي انخرطت فيها المنظومة وطنيا .كما أشار إلى ضرورة تعزيز تواصل الهيئة ورص صفوفها في ظل ما يتم تداوله من مشاريع ومفاهيم مهام وإطارات جديدة سوف تتموقع في صميم اختصاصات الهيئة . وشدد على الدينامية التي تعرفها النقابة بعد المؤتمر الوطني الأخير وأكد على دور الأستاذ الدهلي في تعزيز وترصيد التواصل بين مختلف المكونات ، ولم يفته توجيه الشكر لإدارة الأكاديمية على توفير هذا الفضاء اللائق بالهيئة .  

              
وأعطيت الكلمة للسيد الكاتب الوطني الذي ألقى عرضا موثقا وعلميا بمرجعيات قانونية وتربوية تمحور حول النقط التالية :                                                                                                                       
•    سياق تنظيم اليوم الدراسي : التواصل مع الهيئة على مستوى الجهات .
•    أهداف اللقاء : التشاور – التقاسم – الإطلاع وليس الإخبار .
•    دراسة مقارنة بين أنظمة التفتيش في الخارج ( الجزائر –لبنان – هولندا – انجلترا – فرنسا).
•    مداخل إصلاح المنظومة :علمية وتربوية وليست مطلبية فئوية .
•    عناصر النظام الأساسي وتطورات النقاش بصدده .
•    مبادئ ومهام هيئة التفتيش .
•    خلاصات : أن إصلاح المنظومة لن يتم بدون الهيئة وأن إصلاح الهيئة هو مدخل لإصلاح المنظومة .


بعد ذلك فتح باب المناقشة والذي شمل حوالي 12 تدخلا شاركت فيه كل فئات التفتيش ( تربوي – تخطيط- توجيه – مصالح مادية ) عبرت بشكل أساسي على انشغال الهيئة بما يحضًر في كواليس الوزارة والمجلس الأعلى حول إصلاح المنظومة التي وصلت درجة من التحلل التنظيمي يتطلب معه ردة فعل في مستوى معضلات الواقع. ثم أعطيت الكلمة للسيد المقرر الوطني الذي نبه إلى ضرورة تعزيز موقع الهيئة على مستوى الهياكل الجهوية والوطنية عبر إتاحة الفرصة للنقابة بالمشاركة الفعالة في صياغة مكونات الإصلاح المرتقب . ثم تناول الكلمة من جديد السيد الكاتب الوطني الذي تقدم بتوضيحات . انصبت أولا على نقد ذاتي موجه للنقابة عند تركها الكرسي فارغا لما يزيد عن سنة مما فوت عليها فرصة المساهمة في بناء تصور النظام الأساسي لولا تدخل المجلس الأعلى . كما نبه إلى خطورة الإجراءات الهادفة إلى قرصنة مهام المفتش/ة لصاح جهات من قبيل " هيئة التأطير عن قرب" أو ماشابهها . وفي نفس السياق ثمًن الموقف المتوازن للمجلس الأعلى ، كما ذكر بالموقف  التضامني للنقابة مع ذة مديحة بلعياشي الكاتبة الجهوية لفرع فاس وأخبر الحضور بأن النقابة تدبر الأمر بما يلزم من التعقل والهدوء والمسؤولية . وختم الكاتب الجهوي بشكر الجميع على ملاحظاتهم الغنية والاقتراحات الثاقبة معتبرا أن وجود النقابة رهين  بوجود الجميع داخلها .
تابع القراءة

لقاء تواصلي لفائدة منسقي النوادي التربوية حول سينما المهن بنيابة وزان

0 تعليقات :
نظمت نيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بوزان بقاعة الإعلاميات  بثانوية عبدالله بن ياسين التأهيلية بوزان يوم  الخميس 19 مارس 2015 لقاء تواصليا لفائدة منسقات ومنسقي بعض النوادي التربوية  المشاركة في المسابقة الجهوية الثالثة لإعداد أشرطة وثائقية حول المهن دورة 2015 بمشاركة  الناقد السينمائي الأستاذ أحمد الفتوح والموضب المغربي علال الصحبي، عضو لجنة الدعم الذي اشتغل في العديد من الأفلام المغربية والدولية. والسيد محمد شتنتوف رئيس المركز الجهوي للإعلام والمساعدة على التوجيه والسيد حسن بنهاري مفتش في التوجيه وبحضور رئيس مكتب الاتصال بالنيابة.

افتتح اللقاء بكلمة رئيس مكتب الاتصال بالنيابة رحب من خلالها بالضيوف و بمنسقي ومنسقات الأندية التربوية في هذ اللقاء التواصلي، كما ذكر بأهمية مشروع " سينما المهن" الذي تحتضنه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان ليترك المجال للأطر المشرفة على اللقاء لمباشرة عملهم. 


مباشرة أعطيت الكلمة للسيد أحمد الفتوح شكر من خلالها الأندية  التربوية بنيابة وزان على انخراطهم في المشروع ، كما تطرق للنتائج الجيدة التي تم تحقيقها خلال السنتين الماضية، كما ذكر بمضامين اللقاء الذي سبق و أن نظمته النيابة خلال الموسم المنصرم. مستحضرا شروط المشاركة في المسابقة و الأهداف من وراء مثل هذه المسابقات الفنية والتربية، بعد ذلك   تطرق لبعض  الصعوبات و المشاكل التقنية والفنية التي تعترض التلاميذ خلال إنجازهم للأشرطة الوثائقية؛ ليترك المجال للموضب المغربي علال الصحبي، الذي قام بتنشيط ورشة عمل حول موضوع الشريط الوثائقي الخاص بالمهن. فقد تطرق خلال  تنشيطه لهذه الورشة لمفهوم الشريط الوثائقي و أنواع الأشرطة الوثائقية  ووسائل العمل مدعما أفكاره ببعض الأمثلة كما تطرق للعديد من المحاور المرتبطة بمجال التصوير و السينما بشكل عام. فقد  تفاعل مع المشاركين من خلال الإجابة عن بعض الأسئلة  المرتبطة بمجال إعداد الشرائط الوثائقية بعد ذلك تم عرض شريطين و مناقشتهما مع كل المشاركين في الورشة من حيث المضمون ومن حيت الجانب التقني والفني.


أطر التوجيه المشاركة في تأطير أكدوا على أهمية التفكير في  تنويع طرق التوجيه كاستعمال الوسائل التكنولوجيا الحديثة و إشراك التلاميذ في عملية التوجيه من خلال إنجاز أفلام أو أشرطة وثائقية حول المسارات الدراسية وحول المهن وحول المؤسسات التعليم العالي وغيرها من الوسائل المساعدة على التوجيه. 


تجدر الإشارة أن الأهداف وراء تشجيع التلاميذ للانخراط في مثل هذه المسابقات هي:
 - الارتقاء بالثقافة السمعية البصرية غي فضاء المهن والتكوين الشخصي للمتعلمين
- وضع استراتيجية هادفة لتوجيه التلميذات والتلاميذ؛
-توسيع مجال الاستفادة من التوجيه عبر توظيف المجال السمعي البصري؛
- التعرف على خصوصيات المهن المستقبلية بواسطة أنشطة تربوي مندمجة؛
- إعناء الرصيد الوثائقي حول المهن وجعلها في متناول المؤسسات التعليمية و تطلعات التلاميذ.


كما أن المشرفون على هذا المشروع التربوي هم كالتالي:  المركز الجهوي للتوثيق و التنشيط التربوي و المركز الجهوي للإعلام والمساعدة على التوجيه بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان و جمعية تداول للتربية والبيئة.

اختتم اللقاء  على الساعة الوحدة بعد الزوال بكلمة الناقد السينمائي أحمد فتوح شكر من خلالها النيابة الإقليمية على مساعدة الفريق الجهوي من أجل إنجاح هذا اللقاء التواصلي كما شكر  كل المنسقين على المجهودات التي يبدلونها في تأطير أعضاء الأندية ، متمنيا التوفيق للجميع.
تابع القراءة

بحث المرأة العربية عن اليوتوبيا خلف الجفون من خلال رواية وراء الفردوس

0 تعليقات :
ذ. الكبير الداديسي

منذ الإعلان عن تأسيس الجائزة العالية للرواية العربية (البوكر) سنة 2007 لم يصل إلى اللائحة القصيرة من النساء إلا أربعة  أسماء هن: العراقية أنعام كجاجي في مناسبتين  سنة2009 من خلال رواية (الحفيدة الأمريكية) وسنة 2014 برواية  طشاري ، والكاتبة  السعودية رجاء سالم صاحبة رواية  (طوق الحمامة )سنة 2011  و اللبناينة مي منسي  برواية (أنتعل الغبار وأمشي ) سنة 2008  وأخيرا المصرية  منصورة عز الدين صاحبة رواية (وراء الفردوس) سنة  2010  وهو عدد جد قليل إذا ما وضع ضمن لائحة الذين تأهلوا للائحة القصيرة (48 رواية )  لتقف المرأة في حدود حوالي 10% . لذلك كان لزاما علينا دعم هذه الثلة الملتهبة من النساء العربيات، على الأقل من خلال التعريف بأعمالهن ، وتقديمها للقارئ العربي، و نقدم اليوم لقرائنا واحدة من هؤلاء الروائيات بعدما - قدمنا غيرها- ونقصد المصرية منصورة عز الدين وروايتها (وراء الفردوس) . فماذا تقدم هذه الرواية ؟ وما ذا يوجد وراء ذلك الفردوس؟ وكيف بنت منصورة عالمها الروائي ؟
ومنصورة عز الدين كاتبة روائية وصحافية مصرية من مواليد 1976 أصدرت ثلاثة أعمال سردية هي مجموعة قصصية بعنوان (ضوء مهتز) وروايتها الأولى (متاهة مريم) قبل رواية ( وراء الفردوس) التي صدرت سنة  2009 عن دار العين ، وتمكنت من التأهل للائحة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية لسنة 2010 مما جعلها تحقق رواجا كبيرا وطبعت عدة طبعات في نفس السنة وسنعتمد الطبعة الرابعة في إحالات هذا المقال..
 تبتدئ أحداث رواية (وراء الفردوس) بمشهد مشوق تظهر فيه  شخصية سلمى رشيد   بطلة الرواية ( كنمرة هائجة) وهي تنزل  درجات سلم بيت عائلتها الذي عادت إليه بعد غياب (يتبعها خادم يرزح تحت ثقل الصندوق الخشبي) وهي تهم بإحراق ما بداخل هذا الصندوق من وثائق تؤرخ لعائلتها في جو حار قائظ و فضاء مكاني  تؤثثه عناصر (  ثعبان أطل برأسه من كومة القش، ،  وحرباء مشاكس بين أوراق العنب المتدلية عناقيده، ،وفأر رمادي...) وبتأملها لما في الصندوق تستحضر سلمى حياتها وعلاقتها بكل أفراد عائلتها، وزاد في هذا التشويق  أن ربطت عودتها بحلم تؤكد فيه أنها قتلت صديقتها جميلة دون أن تترك خلفها آثرا لجريمتها ... قارئ هذا المشهد المثير يجعله يتطلع لرواية يطبعها تشويق البحث عن خيوط الجريمة، ومدى التداخل بين الحلم والواقع... لكن سرعان ما يخيب أفق انتظار القارئ إذ لا يجد شيئا من ذلك في المتن الروائي، وتتيه به الأحداث في علاقات عائلة متعددة الأفراد: الجدة رحمة التي تزوجت بالجد عثمان بعد أن توفت زوجته (أختها)  لتهتم بترية ابن أختها سميح ،  وكيف عملت رحمة رغم صغر سنها على تكوين أسرة مستقلة أنجبت  جابرا ورشيدا ، يكبر الأبناء الثلاثة  ويتزوجون: ( سميح تزوج خديجة) فيما  تزوج جابر من ابنة خالته حكمت وأنجبت له أولاد أهمهم في الرواية هشام ، وستطلب منه الطلاق بعدما تزوج من بشرى زوجة خادمه  الذي وفاته المنية بالمعمل مطحونا داخل خلاط الأتربة، لتحل بشرى وابنتها جميلة بالبيت فيما بعد .. فيما تزوج رشيد من ثريا وأنسلها هيام ،خالد و سلمى بطلة الرواية  ، تحكي الرواية عن علاقة سلمى بكل هذه الشخصيات وخاصة أخوالها (لولا مصطفى و أنوار) أعمامها (جابر وسميح) وأبنائهم والجيران من المسلمين واليهود والمسيحيين  لدرجة قد يجد القارئ – أول الأمر - صعوبة في ضبط العلاقات التي تربط بين كل تلك الشخصيات، تذكرها وتتبع تحركاتها ، خاصة وأن الأحداث غير متسلسلة ، تنتقل بالقارئ بين براءة الزمن الطفولي ، وأوهام وأحلام المراهقة ، وكوابيس الكهولة ، وما يتخلل ذلك من صراع بين أفراد عائلة مترامية الأطراف، تسعى إلى تطوير مشاريعها الاقتصادية من خلال تحويل اهتمام الناس من الفلاحة إلى الصناعة ببناء معامل الطوب التي تحول الأتربة الخصبة طوبا للبناء ،
      وإلى جانب ذلك قد يستعصى على بعض القراء  إيجاد علاقة بين العنوان ومضمون ما تحكيه الرواية : فالكلمة  الأساسية في العنوان (فردوس) لم ترد في المتن سوى مرتين  في الصفحة 82  وفي الصفحة 218 وقد ارتبطت الكلمة في الموقعين معا بإغماض سلمى لعينيها :  كتبت تقول عن مللها وشعورها بالغربة والوحدة ومعاناة رتابة الحياة ( أغمض عيني فأرى عوالم أخرى ، أبصر عالما متوهجا... هو فردوس ملون كما أسميه أهرب إليه فأخرج من ذاتي وخيباتي)  وذكرت بعض مرادفات الفردوس ، كالجنة  واليوتوبيا  في نفس الإطار ( صارت تغمض عينيها كثيرا فتغرق في فردوسها الملون ... تصبح الجنة بالنسبة لها هي بستان خوخ وقت إزهاره ... تفكر سلمى في أن الصينيين حكماء جدا وإلا كيف اختاروا لليوتوبيا .. اسم أرض أزهار الخوخ )  وذكرت الجنة في سياق آخر عندما اعتبرت (الرائحة والمذاق هما المدخل  لجنة الحواس )

وإذا كان الفردوس  مطمع المؤمن الذي يصعب عليه الوصول إليه، فإن فردوس منصورة عز الدين في الرواية داخلي، وسهل ولوجه، فكلما ضاق بها الحال تهرب إليه من جحيم واقع جاثم على صدر سلمى جعلها كما تقول:( أسير في الشوارع المكدسة فلا أرى شيئا ...أشعر انني أعيش يوما يتكرر بلا نهاية ، أنا في حالة " déjà vu" دائمة .. كل ما يحدث حولي يبدو كنسخة تتكرر بشكل أبدي لحدث وحيد عشته في طفولتي)  إن شدة تدمرها، وقسوة ما تعيش من معاناة وصراع داخلي جعلها تقول (أنا وحدي أشعر بهذا الجنون الأليف الذي ينمو بداخلي يبدو كسرطان كامن يأكلني من الداخل ، بالأحرى جنوني ليس هو السرطان الذي يتغذى علي ، إنما أنا ذلك السرطان الذي يتوغل في ذاته ، أنا خلية سرطانية نشطة في جسد ضعيف هو جسدي) ، بذلك تكون البطلة تعيش جحيما : جحيم الحاضر وجحيم ثقل الماضي ، فتصور الماضي ثقيلا يجب التخلص منه بإحراق محتويات الصندوق الشاهدة  على مأساوية التاريخ، كما تصور الواقع رتيبا يشعر بالملل ويحول الساردة إلى خلية سرطانية تأكل جسدها، لتبقى لحظة إغماض العين هي الفردوس الذي يتلاشى بمجرد فتح العين ، لكن إذا كانت إغماضة العينين فردوسا فماذا يوجد وراء هذا الفردوس؟
يبدو من خلال النص أن وراء إغماض العيون عوالم الهدوء ، السكينة والتحرر من كل مآسي الواقع من جهة، وعوالم تتداخل فيها الألوان والروائح تسعد الجسد والروح ، وتسبح بهما في فضاءات لا متناهية ، وكأننا بمنصور عز الدين تعمل ضمن مشروع واحد بدأته بمجموعتها القصصية (ضوء مهتز) الصادرة سنة 2001  ، وطورته في أولى روايتها (متاهة مريم) التي قتلت فيها البطلة صديقتها لتنهي هذا الصرح بروايتها هذه ( وراء الفردوس) والتي ابتدأتها بنفس فكرة روايتها الأولى (تتخيل سلمى أنها قتلت صديقتها وغريمتها جميلة) ، محاولة أقناع القارئ  بأن الفردوس، وإن كان مستحيلا على أرض واقعنا المأزوم، فإنه موجود خلف جفوننا ، وكل ما نحتاجه لنتمتع بمنافعه هو خلوة مع الذات، والتخلص من بعض الموروثات البالية التي تكبلنا بها مآسي الواقع ، و قيود الماضي والحاضر،  لذلك استهدفت الساردة بداية حياة جديدة بإحراق محتويات الصندوق : (كانت تراقب الصندوق وهو يتآكل كأن حياتها هى معلقة بفنائه وتآكله.. يتآكل أمامها رشيد، سميح، جابر، رحمة، ثريا، جميلة، هشام، ولولا ويحترقون. تحترق هى معهم كى تبدأ من جديد بروح شابة وذكريات أقل ألما)

وعلى الرغم من الطابع الذاتي الوجداني للرواية فقد انفتحت على عدة قضايا فقدمت  المرأة في صورة لا تختلف عن الصورة التي قدمت بها في معظم الروايات العربية المعاصرة بنون النسوة، إذ لم تبتعد الرواية عن صورة المرأة الرافضة لأن تعيش في جلباب الرجل وفق ما يلائم العقلية الذكورية ، هكذا حاولت كل واحدة من بطلات الرواية إيجاد وسيلة للهروب وتكسير القيود: فهربت  نظلة من الزواج ورأت في  قبول الزواج  شعورا (يشبه ذلك الذي ينتاب المحكوم عليه بالإعدام أو السجن مدى الحياة)   ، وهربت حكمت من جابر بعدما قرر الارتباط بثريا أرملة خادمه صابر وتصور الرواية كيف أصرت ( حكمت على عدم العودة إليه طالما ظل متزوجا من الخادمة كما اعتادت أن تصف بشرى...)  وتمردت أخريات على سطوة الواقع الذكوري فتحدت الجدة رحمة كل ما هو موروث وحولت الزوج خاتما في أصبعها  تحركه كالدمية ، ونجحت في إدارة مشاريع الأسرة رغم صغر سنها غير مبالية بنظرات وكلام الرجال في مجتمع مؤمن بمقولة (اكسر للبنت ضلع يطلع لها اربعة وعشرون ) ، وكذلك تمردت جميلة على صورة الأب وسلمت جسدها لهشام متحدية طيف والدها  الذي كان تتراءى لها كل ليلة واختفى من الظهور مباشرة بعد أن افتض هشام بكارتها، وفضلت لولا خالة سلمى الانتحار والهروب إلى الحياة الأخرى بشرب الزرنيح بعدما ظهر بطنها رافضة ذكر سم عشيقها المسؤول عن الجنين الذي في بطنها ، وحتى بدر الهبلة (التي لا عقل لها) اختارت الهروب من الأسرة وأصفاد أبيها فاستغلت غياب الرجال لتختار الهروب ( كان إخوتها لم يرجعوا بعد من عملهم في مصنع جابر ، صحا والدها من ووالدتها من نوم القيلولة ليجدها قد فكت الجنزير كالعادة وهربت به..)  .  وتبقى سلمى خير من جسد الهروب، هروب من الأسرة، وهروب من الحاضر ومن الماضي، فسارت على خطى  نظلة في الهروب من الزواج وإنهاء علاقتها بضيا بعد أن استحال استمرار زواجهما (ما عجل بنهاية علاقتهما هو عدوانيتها ، رفضها لأي كلمة يقولها تمسكها بأوهامها ..) ومبالغتها في الشك واتهامه بالخيانة (كان من الطبيعي بالنسبة لها أن تحاسبه حتى على أحلامها إذا حلمت بأنه يخونها تقضي الصباح في استجوابه والتشكيك في إخلاصه لها )  : هاربة من كل شيء ومن كل الأمكنة مكتفية أن تطبق جفونها لتسبح في  فردوسها اللا-محدود بروائحه وألوانه القزحية، فردوس لا يكلفها الاستمتاع به شيئا سوى إطباق جفن على آخر والتخلص من كل ما يحيط بها..
ومثلما فعلت كاتبات معظم الروايات النسوية ، تطرقت الرواية لقضايا تتعلق بواقع المرأة في العالم العربي كنظرة المجتمع للمرأة المطلقة ، من خلال شخصية ثريا  فرغم المصاب الذي ألم بها  إثر فقد زوجها وموته بطريقة دراماتيكية، فقد ( قاطعتها معظم نساء القرية خوفا على أزواجهم الذين عاينوا حلاوة جسدها حين شقت ملابسها يوم مصرع زوجها)  ، كما قاربت الرواية  قلة تجربة المرأة الشرقية جنسيا، وعدم معرفتها بحاجياتها الجنسية، وفشلها في مسايرة رغبات شريكها، فكانت سلمى (امرأة في الثلاثين بجسد مثير عامر بالمنحنيات والاستدارات ، إلا أن وعيها به كان وعي طفلة صغيرة بجسدها الغض بدت دائما كأنما جسدها نما ونضج في غفلة منها ومن إحساسها)   إضافة إلى ذلك عرجت الرواية على قضية تزويج القاصرات كما في تجربة رحمة  التي  (كانت الخامسة عشرة من عمرها حين تزوجت عثمان زوج شقيقتها الكبرى التي توفيت على يد القابلة وهي تلد طفلها الثاني الذي ولد ميتا هو الآخر تركت خلفها ابنها سميح ذا الثلاث سنوات وكي لا يتربى حفيده مع زوجة أب غريبة وافق والد رحمة على تزويجها من عثمان كي تعتني بابن أختها...  اقتلعت الصبية من أسرتها وجاءت كقطعة من جهاز العرس إلى عائلة أخرى لتكون زوجة لرجل يكبرها بأكثر من عشر سنوات )  فاغتصِبت طفولتها، وانخرطت في مسؤولية البيت وتربية الأبناء حتى نسيت اسمها تقود الساردة عن رحمة بعد موتها: (منذ زمن بعيد فقدت رحمة اسمها للأبد ... الجارات كن ينادينها بأم جابر ... وهي نفسها كانت تشعر أن اسمها غريب عنها ، وحين يحدث ويناديها زوجها به تظل فترة قبل تدرك بأنها المرأة المقصودة)
ولم تشذ (وراء الفردوس) عن عدد من الروايات النسوية حين تناولت نظرة المسلمين للأقليات الدينية في الوطن العربي ، وهي تيمة عالجتها روايات كثيرة ، وجعلتها أخرى تيمتها الأساسة  سواء تعلق الأمر بالمسحيين كما في رواية طشاري لأنعام كجاجي من العراق ، أو اليهود كما تجلى في رواية (في نفسي أنثى عبرية) لخولة حمدي من تونس  ( التي ستكون محور مقالنا القادم) والأمثلة كثيرة على ذلك ، وتتجلى معالجة (رواء الفردوس) لهذه القضية من خلال عائلة رزق حرّيق المعمل ونظرة أهل القرية لأسرته وتقديمه كشخص يعاني ضعفا جنسيا، وعلى الرغم من أسكانه وعائلته في "نوالة" فإن الجدة رحمة  (في داخلها كانت تعتقد أن وجودهم في نوالتها يمثل اعتداء صارخا يصل حد التدنيس )  وأكثر من ذلك كان سكان القرية يقاطعون أكل عايدة زوجة رزق ،فقد ورد في الرواية قول الساردة: (فحين وضعت عايدة كوبي الشاي أمامها ادعت رحمة أنها لا تشربه على الإطلاق ومسايرة لحماتها قالت ثريا أنها شربت ما يكفيها منه اليوم تذكرت عايدة أن لا أحد من القرية شرب أو أكل أي شيء عندها منذ جاءت إليها مع زوجها وطفليها...)  ، ينضاف إلى ذلك فإن  مجرد رؤية الصليب يجعل دماء المسلمين تغلي (جالت رحمة بعينيها في المكان ، تعلق بصرها بصورة العذراء تحمل وليدها وبالصليب الخشبي المعلق في مواجهتها بجوار صورة المسيح .. غلى الدم في عروقها ..)   وأكثر من ذلك يكفي أن تتخيل أن الصليب معلق في مكانه لتثور ثائرتها، ( اعتادت رحمة أن تسأل سلمى التي تتردد كثيرا على النوالة عن الصورة هل ما تزال موجودة هي والصليب الخشبي أم لا؟ وحين تخبرها أنها موجودة تخبط وركها الممتلئ بكفيها وتزم شفتيها بغضب متمتمة " عشنا وشوفنا الله يخرب المصانع ع اللي كان شار علينا بها" تصمت لبرهة ثم تواصل " كما يبنوا لهم كنيسة")  
أما من الناحية الشكلية فرواية وراء الفردوس تسير في إطار الرواية الجديدة التي لا تولى كبير اهتمام  للأحداث، فجاء الرواية على شكل استطرادات وتداعيات لمراحل من حياة سلمى دون أن يراعى في السرد أي تسلسل زمني أو منطقي، في تداخل بين الحلم والواقع وهذيان مريضة بين ما تصرح به وما تخفيه عن طبيبتها ، هكذا شكل الحلم جزءا هاما في المتن الحكائي ، فقد ابتدأت الرواية بحلم سلمى وهي تقتل صديقتها جميلة ، وانتهت بهذيانها أمام طبيبتها النفسية  وبين المقدمة والخاتمة حكت ألرواية أحلاما كثيرة .. وفي كل مرة كانت ترجع إلى كتاب تفسير الأحلام أو إلى العمة نظلة لتفسير ما بدا لها بالحلم ، ولم تقتصر الأحلام على سلمى بل وجدنا  السارد يحكي أحلام شخصيات كحلم حكمت بزوجها  جابر يقدمها باقة نرجس ويسلم  لبشرى باقة آس ويكون  تفسير نظلة  أن ( النرجس يذوي قبل الآس لأنه أقصر عمرا منه،وكون جابر أعطاها هي نرجسا في حين أعطى بشرى آسا يعني أنه سيطلقها ويحتفظ ببشرى)  .. لكن الغريب هو أن كل هذه الأحلام لم تكن تحمل دلالات موجبة، لذلك كان إغماض العين عن قصد هو البديل ، فأحلام النوم كوابيس ، وطباق الجفون دخول إلى فردوس لا يتطلب الاستمتاع بعه إي  جهد،فيكفي سلمى إغماض عينيها وها هي ترفل في الفردوس والنعيم ناسية متناسية كل الهموم والمآسي ...
تابع القراءة

كيف استفادت النقابات المغربية من الشارع للضغط على الحكومة؟

0 تعليقات :
الواشنطن بوست- م. بوهلر | ترجمة: إكرام السعيدي

في هذا المقال، يشير مات بوهلر، أستاذ العلوم في جامعة ولاية تينيسي الأمريكية، إلى دور العمل النقابي في الحراك الشعبي الذي شهده المغرب خلال عام 2011، وكيف استطاعت النقابات لعب دور كبير في إذكاء غضب الشارع، خاصة مع الزيادات المتتالية في الأسعار، ورفض الحكومات على مدار عشرية كاملة مباشرة حوارات معمقة مع هذه النقابات. كما يبيّن الأستاذ أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي واجهها المغرب، كانت من أكبر الأسباب التي أدت إلى بروز حركة 20 فبراير، رغم أن الدولة المغربية، استطاعت في نهاية "الربيع العربي" أن تحافظ على استقرارها واستمراريتها.

وفيما يلي، ترجمة مقال مات بوهلر، مع الإشارة إلى أن الترجمة تصرّفت في بعض الفقرات لغرض التلخيص:

البحث في غمار الانتفاضات العربية قد يجعلنا نميل إلى التركيز على الدول التي تعرّضت أنظمتها للتغيير أو عايشت أعمال عنف كثيرة، لكن الأمر يختلف بالنسبة للأنظمة التي لم تمر من هذه التجارب، كما هو الحال بالنسبة للمغرب والأردن ودول الخليج، وهي الدول الخبيرة في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية التي تخلقها الحركات السياسية، والتي تقدم فرصا استثنائية للجهر بمطالب أكثر جرأة، والضغط على الأنظمة من أجل دفعها لتقديم تنازلات أكثر.

كل هذا لعب دورا في ظهور مجموعات سياسية متنوعة، كالإسلاميين والجماعات العرقية والطائفية والحركات النسائية والنقابات العمالية، وغيرها من التنظيمات التي تستغل الاضطرابات لتعزيز مصالحها وانتزاع أكبر قدر من التنازلات، محققة ذلك من خلال الحرص على إبراز ذاتها خلال الانتفاضات كفاعلة أساسية فيها، إذ تنجح في كسب فوائد محددة لأنصارها.

الحركة العمالية في المغرب تعتبر مثالا لهذه الدينامية الجديدة، كما شرحت في مقال جديد نشرته في الدورية البريطانية لدراسات الشرق الأوسط، على الرغم من أن المؤسسة الملكية في المغرب احتفظت بسيطرتها على البلاد طوال عام 2011، فالنقابيون المغاربة شاركوا في حركة دفعت في اتجاه إنجاز تغييرات في السياسة الداخلية. كما كان هذا الحراك فرصة للاتحاد بين غريمين معارضين تقليديين - الإسلاميين واليساريين - للتحالف من أجل تحقيق أهدافهم التي كانت تصبو لمناصرة الطبقة المتوسطة في معظمها.

بالعودة إلى عام 2009، يلاحظ أن تكاليف المعيشة في المغرب قد ارتفعت بما نسبته 16 في المئة سنويا، وبدءا من نهايات عام 2000، أصبحت النقابات المغربية قوة لممارسة الضغط على الحكومة، إذ اقترحت النقابات حلا للتعويض عن ارتفاع الأسعار، وطالبت بالرفع من الأجور ورفع المعاشات، وقد رفضت الحكومة ذلك إلى عام2010 ، وفي الوقت نفسه، كان عدد الإضرابات والمسيرات يتزايد بشكل كبير.

سبقت الاحتجاجات التي نظمها شباب حركة 20 فبراير خلال سنة 2011، اضطرابات عمالية كثيرة في المغرب، حيث ارتفعت بما نسبته 8 في المئة في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2010. ومن أجل التعبير عن عدم رضاهم، شلّ المنتمون للنقابات الحركة داخل المؤسسات العمومية الهامة، بما في ذلك المدارس والبلديات والمحاكم وأجهزة الدولة. وكانت من بين أكبر الضربات، تلك التي وقعت في أوائل يناير من عام 2011، عندما شكّل العمال المضربون أكثر من 90 في المئة من مجموع الشغيلة العمومية في بعض المناطق، خاصة في الجزء المتضرر بشكل جلي في المغرب الأكثر تهميشا، أي بالمناطق المعزولة جغرافيا. وقد كان الهدف من وقف تقديم الخدمات في المؤسسات العمومية الرئيسية، أن يمارس النقابيون الضغط على الحكومة والنظام من أجل مفاوضتهما حول مطالبهم، لكن الحكومة رغم ذلك، واصلت رفضها للمطالب العمالية الخاصة بزيادة الأجور والمعاشات.

بعد اندلاع الاحتجاجات في تونس ومصر، بدأ الحراك يدب وينتشر في المغرب في أواخر فبراير 2011، كما انفجرت الاحتجاجات في المدن الحضرية الكبرى، وانضمت النقابات العمالية إلي الحراك. النقابيون الإسلاميون واليساريون نادوا بتحقيق مطالب مادية متفق حولها، وبالإضافة إلى ذلك، طالبوا النظام بالحد من تدخله وسيطرته على القطاعات الرئيسية للسياسة الاقتصادية، ولا سيما الشركات المملوكة للنظام الملكي المتعلقة منها بالتمويل والزراعة.

النظام أصبح أكثر خشية من التنظيمات النقابية مقارنة بخشيته من الناشطين الشباب. في سنتي 1980 و1990، بدأت الاحتجاجات العمالية هادئة وانتهت بالعنف، وتحوّلت إلى أعمال شغب في المدن الرئيسية كفاس والدار البيضاء. وهنا أدرك النظام أنه على الرغم من كون النشطاء لم تكن لديهم نية للعنف، فقد خلقوا فرصة لتعبئة سكان الأحياء الفقيرة العاطلين عن العمل الذين خرجوا إلى الشوارع، ممّا أدى إلى خطورة تصاعد الاحتجاجات. ويبدو أنه لهذا السبب، قرّرت الدولة التعامل مع النقابات والتنازل لمطالبها، تفاديا لأعمال الشغب المحتملة، وخلافا لأواخر سنة 2000، عندما تجاهلت الدولة مطالب النقابات، استجابت هذه المرة للمطالب العمالية، سعيا منها لاحتواء الأزمة، وتحقيقا للسلم الاجتماعي مع النقابات.

حسب الوزير الأول عباس الفاسي، الذي انتخب ما بين سنة 2007 و2011، انطلقت محادثات الحكومة مع النقابات خلال 21 فبراير 2011، وعادت الحكومة والنقابات إلى المفاوضات خلال شهر أبريل 2011 حول مائدة ما يعرف في المغرب بـ "الحوار الاجتماعي" لمناقشة المطالب المادية. وفي نقاط معينة، هدّد النقابيون - وخاصة الإسلاميون منهم - بالانسحاب من المحادثات والانضمام إلى الاحتجاجات المنتشرة في الشوارع، ممّا اضطر الحكومة للقبول، لتفوز النقابات في نهاية المطاف بتعزيز الوضع المادي الخاص بالطبقة الوسطى، وتشمل هذه الفوائد 600 درهم كزيادة في الأجور لجميع الموظفين الحكوميين بغض النظر عن رتبهم في الخدمة المدنية، وزيادة 70 في المئة في معاشات التقاعد (600-1000) درهم في الشهر.

حالة النشاط النقابي في المغرب أثناء الانتفاضات العربية أتت بانعكاسات كبيرة على السياسات، أولها هو أن الاضطرابات العمالية في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2010 أتاحت تعبئة شعبية من الناشطين الشباب في عالم التدوين العربي، وهو ما عرف لاحقا بالحركة المعروفة باسم حركة 20 فبراير في المغرب.

مع أن تويتر والفيسبوك مكّنا هؤلاء الشباب من التشبيك بهدف نشر دعوات الاحتجاجات، التي تشير البحوث كون أصلها كان لأسباب متعلقة بالسخط على الوضع الاقتصادي وعدم المساواة، إلا أن هذا الحراك السياسي الشبابي لم يسفر عن تغيير النظام، وهذه دلالة على قوة التفكير السياسي والتصرف الذكي من قبل الطبقة المتوسطة في البلاد.
تابع القراءة

حزب المصباح يقف عند المشاكل والإكراهات التي يعاني منها قطاع التعليم بالداخلة

0 تعليقات :
في إطار فعاليات قافلة المصباح لجهة الداخلة وادي الذهب في نسختها الثامنة، زار أعضاء الفريق النيابي لحزب العدالة و التنمية بمجلس النواب، عبد الله أكفاس، وعزوها العراك، وموسى الغلاظ، وعبد اللطيف بنيعقوب، عشية أمس السبت 28 مارس 2015 مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة ، حيث تم استقبالهم من طرف مديرة الأكاديمية الجيدة الليبك، رفقة نائبي الوزارة بإقليمي وادي الذهب و أوسرد، وبحضور رئيس قسم الشؤون التربية و رؤساء مصالح الموارد الإدارية والمالية البشرية والاتصال.

وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف بنيعقوب، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب،  أن قافلة المصباح دورها تواصلي بالدرجة الأولى للتعارف أولا والاطلاع عن قرب على واقع العمل اللاممركز للوزارة والترافع للمساهمة في ايجاد حلول للمشاكل التي يعيشها قطاع التعليم وهو ما وعد به نواب الحزب لنقله بأمانة للجهات المختصة، خصوصا وأن المغرب على مشارف اطلاق برنامج اصلاحي يهم مختلف مجالات التربية والتكوين، يضيف بنيعقوب.

 وقد استهل اللقاء بعروض تطرق فيها مسؤولو قطاع التربية والتكوين لما تحقق بالجهة وهو ما تدل عليه بعض المؤشرات الكمية والنوعية، ومن جهتها أشادت مديرة الأكاديمية بالمشاركات المتميزة التي يحققها تلاميذ الجهة من خلال بعض التظاهرات الوطنية كان آخرها فوز ثانويتين بالجهة بالمرتبة الأولى والثالثة في المسابقة الوطنية العلمية " la goutte d'or " المنظمة من طرف المعهد العالي للدراسات العليا في التنمية المستدامة في نسختها الثالثة .

وقد تطرقت تدخلات مسؤولي القطاع أيضا الى مختلف الاشكالات التي تعيشها المنظومة بالجهة ومن أبرزها قلة الموارد البشرية وخصوصا النوعية منها المتخصصة في الدعم النفسي أو القانوني بالأكاديمية والنيابتين وكذا ما تعرفه هيئة التدريس من خصاص بعد حرمان  الجهة  سنتين على التوالي من أي حصيص من الخريجين الجدد.
تابع القراءة

آخر المواضيع

جديد الأخبار

نقابيات

الحركات الانتقالية

مشاكل و قضايا إصلاح التعليم

أنشطة وزارية

الترقية و المباريات المهنية

أنشطة تربوية : الأكاديميات ، النيابات و المؤسسات

أقلام التربية

وجهات نظر

تكنولوجيا المعلوميات والاتصالات في المنظومة التربوية

متفرقات

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014