هل تغلق الحكومة المدارس خوفا من تفشي الموجة الثالثة لفيروس "كورونا'؟



في ظل التحذيرات من الموجة الثالثة لكورونا، يبدي عدد كبير من الآباء والتلاميذ تخوفات من أن يؤدي تدهور الحالة الوبائية بالمغرب إلى تكرار سيناريو الإغلاق التام للمدارس واعتماد التعليم عن بعد.

وعزز اعتماد فرنسا الإغلاق التام تخوفات عدد من المغاربة أن تحذو المملكة حذوها، لكن مختصين صرحوا بأن الأمر لم يحسم بعد، مؤكدين أن ذلك مرتبط بشكل أساسي بالحالة الوبائية العامة.

وقال مصدر موثوق: “إلى حدود الساعة لا يمكن اتخاذ أي قرار في هذا الإطار، ولا يمكن توقع كيف ستتطور الأمور”، مضيفا: “حتى الآن، ما تزال الوضعية مستقرة على مستوى المؤسسات الوطنية، سواء العمومية أو الخاصة، والدليل هو عدم إغلاق أي مؤسسة خلال الشهرين الأخيرين”.

من جانبه، قال عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن “قرار إغلاق المدارس لا ينفصل عن القرار العام المرتبط بظروف الجائحة وانتشار الفيروس ومدى الفتك”.

وأضاف دحمان، في تصريح لهسبريس، أن “المغرب قام بمنع التنقل وإغلاق الحدود مع عدد من البلدان، فيما قرار إغلاق المدارس لا يمكن اتخاذه إلا بمراعاة السياق العام للجائحة التي يجب التعاطي معها بنوع من المسؤولية”.

وأكد دحمان أن الأمر يشكل رهانا حتميا، خاصة في ما يتعلق بالتعليم عن بعد، موردا: “كانت لنا الفرصة لتقييم جماعي وإصلاح الأعطاب التي شابت التجربة السابقة، خاصة أننا سنبقى في حاجة إليه (التعليم عن بعد)، سواء كانت الجائحة أم لا”، على حد تعبيره.

واعتبر المتحدث أن “الموسم الدراسي مر بشكل شبه مستقر، باستثناء إغلاق الحوار في وجه النقابات والفئات التي تحتج”.

ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية توقف الدراسة حضوريا بالنسبة لطلبة الماستر والإجازة المهنية، واعتماد التعليم عن بعد، ابتداء من الأربعاء.

وفي ظل عودة منحى الإصابات إلى الارتفاع وما يطرح ذلك من إشكالات على مستوى تدبير النشاط المدرسي، يبقى خيار “التعليم عن بعد” أحد السيناريوهات التي يمكن اللجوء إليها لتفادي الوقوع في “كارثة صحية” تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.

عن موقع هسبريس
تربية بريس
تربية بريس
تعليقات