أساتذة بوزارة التربية يعودون إلى احتجاجات الشارع للمطالبة بالترقية

بعد وقفات ومسيرات احتجاجية خاضوها طيلة سنتين، عاد حاملو الشهادات بوزارة التربية الوطنية إلى الاحتجاج في الشارع، للمطالبة بتمكينهم من الترقية وتغيير الإطار بالشهادة، الذي جرى العمل به منذ سنة 1985، قبل أن يتمَّ وقفه بشكل نهائي سنة 2015.

التنسيقية الوطنية للموظفين حاملي الشهادات العليا بوزارة التربية الوطنية سطّرت برنامجا احتجاجيا ابتدأته مساء أمس الأحد بمسيرة بالشموع واعتصام ليلي أمام البرلمان بالعاصمة الرباط، فضّته القوات العمومية بطريقة وصفها المشاركون فيه بـ"العنيفة".

وعرفتْ عملية الترقية بالشهادات لموظفي وزارة التربية الوطنية تذبذبا منذ تقنينها بمراسيم حكومية سنة 2003، بعدما جرى العمل بها إلى غاية سنة 2008، ليتمّ توقيفها بعد ذلك، قبل أن يُستأنف العمل بها غداة الحَراك الاجتماعي الذي شهده المغرب سنة 2011، ثمّ إيقافها مرة أخرى سنة 2015.

"نحن نريد أن نعرف لماذا لا نستفيد من حق الترقية أسوة بالأفواج السابقة"، يتساءل يحيى الشاوي، عضو المجلس الوطني لتنسيقية الموظفين حاملي الشهادات بوزارة التربية الوطنية، مضيفا: "نحس بالظلم والتمييز مقارنة مع الأساتذة الذين استفادوا من الترقية في سياق مُعيَّن".

وكان محمد الوفا، وزير التربية الوطنية الأسبق، قد أصدر قرار وزاريا في مارس سنة 2013 تمّ بموجبه إحياء نظام الترقية بالشهادة لموظفي وزارة التربية الوطنية، لكنَّ هذا القرار جرى إقباره سنة 2015، ومنذ ذلك الحين لم يتمّ العمل به من جديد؛ ما حَرم زهاء 3000 أستاذ من الترقية ومن تغيير الإطار.

وتساءل الأساتذة المعنيون، في ندوة صحافية عقدتها التنسيقية الممثلة لهم، عن سبب إقصائهم من الترقية بالشهادة وتغيير الإطار، الذي يعتبرونه "حقا مشروعا"، في حين استفادتْ منه أفواج أخرى من الأساتذة يحملون الشواهد العليا نفسها في وقت سابق.

وانتقد حاملو الشهادات بوزارة التربية الوطنية طريقة تعاطي الوزارة مع مطالبهم، واصفين إيّاها بـ"الماضوية والقديمة"، متهمين الوزارة بـ"نهج سياسة الآذان الصماء عن احتجاجاتنا والاقتطاع القياسي من أجور المضربين، وتمرير مجموعة من المغالطات بهدف تأليب الرأي العام على هذه الفئة من نساء ورجال التعليم".

ولا يوجد حاليا أيّ حوار بين التنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات بوزارة التربية الوطنية مع الوزارة، لكنَّ التنسيقية تقول إنّها ستواصل التشبث "بحقها العادل والمشروع في الترقية وتغيير الإطار بالشهادة، أسوة بالأفواج السابقة، وكما هو معمول به في قطاعات حكومية أخرى".


تربية بريس
تربية بريس
تعليقات