سعيد شكراوي
عقارب الساعة تشير إلى الخامسة والنصف مساء من يوم هذا الإثنين 19 يناير 2015، ساحة مقر قيادة تسينت تتحول إلى ثكنة كبيرة لعناصر القوات المساعدة وتشكيلات الدرك الملكي وقوات التدخل السريع والشيوخ والمقدمين والبلطجة وتشكيلات أخرى تطبق حصارها على كل المنافذ المؤدية إلى قيادة تسينت ،لا أحد يسلم من الإستفزاز والملامح القاسية والكلام النابي الذي يستعين به هؤلاء في تفريق المحتجين والمارة والفضوليين ....
في الجهة الأخرى تظهر الطلائع الأولى للأساتذة يزحفون ببطء على المكان ، يتبادلون أطراف الحديث عن تغيبات أبناء مدشر الزاوية و مستجدات ملفهم وتخريجات الحوار الاجتماعي ،وأمام بوابة قيادة تسينت تلاميذ محتجون يطلقون العنان لشعارات تطالب بالحق في المنحة والنقل المدرسي وتعبيد الطريق والمستوصف ، زتوفير بطائق الإنعاشة الوطني للأسر المعوزة ،وتعويض العائلات ضحايا السيول الجارفة شعارات تندد بسياسة تماطل مجلس بهمو في تسوية الملف المطلبي وطيه ،تختلط يافطات المطالب بعضها ببعض وتطالب لجنة اليقظة كافة الفضوليين والأساتذة بالإنضمام إلى الشكل النضالي المستطيل ،وتستعد لجنة الإعلام إلى إتخاذ مكانها المعتاد وسط الحلقية .
تعطى الإشارة الأمنية ،تتحرك طوابير من التشكيلات الأمنية المدججة بأنواع العصي والواقيات الزجاجية السميكة ،يحمل أحد الطلبة مكبر الصوت ويرفع شعارهم المعهود " غاتشعال غاتشعل واخا تعيا ماتطفي هي نار الزاوية نارية قوية غاتشعل".
تشخص عيون الصغار والآباء أجهزة القمع (هراوات ،أحذية مطاطية وحديدية ،...)،بعد اتصالات أمنية كثيفة تدخل الضابط الأمني ويستعرض عضلاته وتعطي الإشارة من جديد لتشكيل طوق أمني يضيق الخناق أكثر على التلاميذ المحتجين المصطفين بمحاذاة أحذية قوات التدخل السريع التي تنتظر تحت خيوط الظلام بداية العد العكسي للمجزرة .
وصلت الساعة السادسة والنصف مساء ،وارتفع عدد التلاميذ أبناء الزاوية المتظاهرين الى بضعة العشرات وامتلأت خيمة الإعتصام بكاملها واشتد الحصار على قائد قيادة تسينت ومرؤوسيه ( الطاقم الإداري للقيادة )،حضر الخبز والماء والحليب ومشتقاته والدواء إلى عين المكان ،حمل أحد الطلبة مكبر الصوت الثقيل وقال "يامعشر التلاميذ .اخواتي الطالبات اخواني الطلبة أيها الآباء هنا فين غادي نتعشاو هنا فين غادي نباتو" رفع مسؤول أمني جهاز اتصاله لرفع تقرير الى رئيسه المباشر وارتفعت الهتافات ومعها شعارات التصعيد والصمود والتنديد بالتمييز والاحتقار الممنهجين .
ما أن تصل عقارب الساعة السادسة والنصف وبعد أن وصلت سيارة إسعاف واحدة وتعزيزات أمنية أخرى على مثن سيارتين أمنيتين وبعد أن نزلت عناصر أمنية منهما بهراواتها ،تحول الطوق الى كماشة حقيقية قبل أن تعطي الداخلية تعليماتها ل "شل المعتصم الحضاري" في ساحة القيادة وإخلائها بأقصى سرعة ممكنة ،تسل الهراوات من "أغمادها" وتصير الرؤوس والأطراف والأماكن الحساسة في الجسم "أهدافا مشروعة" أمام قوات التدخل السريع التي لاترحم بأدواتها التي لاتفرق بين تلميذ معاق أو أم حامل أو تلميذ انتهكه البرنامج النضالي ولم تعد رجلاه تقويان على حمله ،يتعالى الصراخ من أمام القيادة ومن خلفها انهار الرجال والنساء أرضا ونالت الآلة القمعية منهم.
وتمرغت كرامتهم في التراب ، وارتفع عدد الإغماءات والإصابات على مستوى الرؤوس وكافة الأطراف واعتقل العديد منهم ويطلق الآخرون سيقانهم للريح في كل الإتجاهات في كل أزقة " تسينت " هروبا بأجسادهم من شر الإنتقام .
يتبعثر المشهد مثل "لوحة جميلة" سكب عليها "سطل صباغة سوداء "،بعد لحظات هدوء مؤقت يعود التلاميذ المحتجين إلى حمل حناجرهم المتعبة ضد التدخل الوحشي وإسعاف زملائهم اللذين سقطوا أرضا بعد أن انهالت منهم الآلة المخزنية ،ويعود هؤلاء إلى حمل عصيهم في "لعبة أليمة" تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد .
عقارب الساعة تشير إلى الخامسة والنصف مساء من يوم هذا الإثنين 19 يناير 2015، ساحة مقر قيادة تسينت تتحول إلى ثكنة كبيرة لعناصر القوات المساعدة وتشكيلات الدرك الملكي وقوات التدخل السريع والشيوخ والمقدمين والبلطجة وتشكيلات أخرى تطبق حصارها على كل المنافذ المؤدية إلى قيادة تسينت ،لا أحد يسلم من الإستفزاز والملامح القاسية والكلام النابي الذي يستعين به هؤلاء في تفريق المحتجين والمارة والفضوليين ....
في الجهة الأخرى تظهر الطلائع الأولى للأساتذة يزحفون ببطء على المكان ، يتبادلون أطراف الحديث عن تغيبات أبناء مدشر الزاوية و مستجدات ملفهم وتخريجات الحوار الاجتماعي ،وأمام بوابة قيادة تسينت تلاميذ محتجون يطلقون العنان لشعارات تطالب بالحق في المنحة والنقل المدرسي وتعبيد الطريق والمستوصف ، زتوفير بطائق الإنعاشة الوطني للأسر المعوزة ،وتعويض العائلات ضحايا السيول الجارفة شعارات تندد بسياسة تماطل مجلس بهمو في تسوية الملف المطلبي وطيه ،تختلط يافطات المطالب بعضها ببعض وتطالب لجنة اليقظة كافة الفضوليين والأساتذة بالإنضمام إلى الشكل النضالي المستطيل ،وتستعد لجنة الإعلام إلى إتخاذ مكانها المعتاد وسط الحلقية .
تعطى الإشارة الأمنية ،تتحرك طوابير من التشكيلات الأمنية المدججة بأنواع العصي والواقيات الزجاجية السميكة ،يحمل أحد الطلبة مكبر الصوت ويرفع شعارهم المعهود " غاتشعال غاتشعل واخا تعيا ماتطفي هي نار الزاوية نارية قوية غاتشعل".
تشخص عيون الصغار والآباء أجهزة القمع (هراوات ،أحذية مطاطية وحديدية ،...)،بعد اتصالات أمنية كثيفة تدخل الضابط الأمني ويستعرض عضلاته وتعطي الإشارة من جديد لتشكيل طوق أمني يضيق الخناق أكثر على التلاميذ المحتجين المصطفين بمحاذاة أحذية قوات التدخل السريع التي تنتظر تحت خيوط الظلام بداية العد العكسي للمجزرة .
وصلت الساعة السادسة والنصف مساء ،وارتفع عدد التلاميذ أبناء الزاوية المتظاهرين الى بضعة العشرات وامتلأت خيمة الإعتصام بكاملها واشتد الحصار على قائد قيادة تسينت ومرؤوسيه ( الطاقم الإداري للقيادة )،حضر الخبز والماء والحليب ومشتقاته والدواء إلى عين المكان ،حمل أحد الطلبة مكبر الصوت الثقيل وقال "يامعشر التلاميذ .اخواتي الطالبات اخواني الطلبة أيها الآباء هنا فين غادي نتعشاو هنا فين غادي نباتو" رفع مسؤول أمني جهاز اتصاله لرفع تقرير الى رئيسه المباشر وارتفعت الهتافات ومعها شعارات التصعيد والصمود والتنديد بالتمييز والاحتقار الممنهجين .
ما أن تصل عقارب الساعة السادسة والنصف وبعد أن وصلت سيارة إسعاف واحدة وتعزيزات أمنية أخرى على مثن سيارتين أمنيتين وبعد أن نزلت عناصر أمنية منهما بهراواتها ،تحول الطوق الى كماشة حقيقية قبل أن تعطي الداخلية تعليماتها ل "شل المعتصم الحضاري" في ساحة القيادة وإخلائها بأقصى سرعة ممكنة ،تسل الهراوات من "أغمادها" وتصير الرؤوس والأطراف والأماكن الحساسة في الجسم "أهدافا مشروعة" أمام قوات التدخل السريع التي لاترحم بأدواتها التي لاتفرق بين تلميذ معاق أو أم حامل أو تلميذ انتهكه البرنامج النضالي ولم تعد رجلاه تقويان على حمله ،يتعالى الصراخ من أمام القيادة ومن خلفها انهار الرجال والنساء أرضا ونالت الآلة القمعية منهم.
وتمرغت كرامتهم في التراب ، وارتفع عدد الإغماءات والإصابات على مستوى الرؤوس وكافة الأطراف واعتقل العديد منهم ويطلق الآخرون سيقانهم للريح في كل الإتجاهات في كل أزقة " تسينت " هروبا بأجسادهم من شر الإنتقام .
يتبعثر المشهد مثل "لوحة جميلة" سكب عليها "سطل صباغة سوداء "،بعد لحظات هدوء مؤقت يعود التلاميذ المحتجين إلى حمل حناجرهم المتعبة ضد التدخل الوحشي وإسعاف زملائهم اللذين سقطوا أرضا بعد أن انهالت منهم الآلة المخزنية ،ويعود هؤلاء إلى حمل عصيهم في "لعبة أليمة" تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد .