سيدي الفاضل رئيس الحكومة.
سيدي الفاضل وزير التربية الوطنية.
سادتي الفضلاء الكتاب الوطنيين لنقابات التعليم.
أجدني مضطرا لتوجيه هذا النداء الإنساني إليكم جميعا أصالة عن نفسي ونيابة عن زوجتي وابـنــنا الوحيد ذي الخمس سنين ونيف ، و كذلك نـيابة عن كل أسرة تعاني ما نعانيه في صمت الصخر وصبر الصبر ، فلعل النداء يجد فيكم آذانا صاغية وقلوبا شفـيـقـة واعية بعد أن استطال الانتظار ولا فرج.
فـما فتئنا نسمع في خطاباتكم وتصريحاتكم الرسمية ونقرأ في مذكراتكم وتوصياتكم وبياناتكم عن استحضاركم للأبعاد الإنسانية والاجتماعية في إنجاز الحركة الانتقالية لرجال ونساء التعليم ، غـيـر أن المتفحص لنتائج تلك الحركات سرعان ما يخلص إلى أن الحصـيـد يؤول دوما إلـى من هم أقل تضررا كفئة المتزوجات والتزوجين حديثا،والعازبات والعزاب الذين لم يمضوا أكثر من أربع سنوات في مقرات تعيينهم ليعودوا إلى أهليهم ومدنهم سـالميـن غانمين ،وكأن شروط الانتقال حيكت على مقاسهم، لـيحرم المتضـررون حــقا وواقعا من أيـة فرصة حقـيـقـيـة تـنـهي محنهم التي تـتعاظم يوما بعد يوم.
فمعـانـاتي وأسرتي مـثـلا بـدأت مــذ أعـيـد تعييني بالثانوية الإعدادية " أولاد عياد " التابعة ترابيا لنيابة تاونات حيث أعمل إلى الآن رفقة زوجتي مـدرسـيـن لمادة اللغة العربية لسبع سنين خلت ، ناهيك عن الأقدمية العـامـة ، وقـد أورثـتـنا الـسـنـنـين الـسـبـع وحـدها أنماطا من الأمراض العضوية المتناسلة وفنونا من المضاعفات والضغوط النفسية المتوالدة ،والتي ستعجل حتما بشيخوختنا قبل الشيخوخة جراء الظروف القاسـية جدا لحياة يـومـيـة نـمضـيـها في القيام بالواجب الـمـهـنـي و الـتـنـقل بين مقر السكنى بمدينة فاس و مقر العمل لمـسـافة مـائة وعشـرين كيلومترا بين الذهاب والإياب ، ثم الاستعداد لهما فيما بقي من اليوم ، غيـر سـويعات لـنوم مـضـطرب...أما ابـنـنا الأوحد الـذي دفعتـنا تجربة تـنـشـئـتـه الـمـريــرة إلى جـلـد الــذات و اتـخـاذ الـقرار الـصعـب الأليـم بـعدم إنـجاب غيره ما لـم تـتوفر شـروط الاسـتـقرار الأسري الحـقـيــقي بـلـم الشـتات ، فقد عانـى مـذ ولـد من حرمان الـوالـدين وعـطفـهما،كما عانى من التربية المـفـتـعلـة بالوكـالة من طرف بعض الأقارب و الأباعد ...
ولولا قصد الإيجاز لذكرت لكم من تفاصيل معـاناتــنـا ما يبكي العين فيضا ويدمي القلب أيضا . و لعل فيما قيل كفاية تغني عن الرواية ، والأمل فيكم جــمـيعــا لا يـزال منشودا ، والـوثـوق بكــم ما يـنـفك مـعـقــودا ، وإن طـال بــنـا الانـتـظـار في حــيـز الـرجـاء بــسـن حركة عادلـة مـنــصـفــة تـشــمـل أسرا كـاملة الأفـراد ، تــرتـهــن مــصــائــرها بــإحـقــاق الــحــقــوق لا إكــسـاب الامــتــيـازات .
ولا يـسـعـنــي أخيــرا إلا أن أدعو الله لـكم بـسـداد أعمالكم ويـسرها علـيكم لـبـلــوغ غــايـاتكم
النبيلة في خدمة الوطن وأداء الواجب ، و نسأله تعالى أن يوفقنا جميعا إلى ما يحب ويرضى .
سيدي الفاضل وزير التربية الوطنية.
سادتي الفضلاء الكتاب الوطنيين لنقابات التعليم.
أجدني مضطرا لتوجيه هذا النداء الإنساني إليكم جميعا أصالة عن نفسي ونيابة عن زوجتي وابـنــنا الوحيد ذي الخمس سنين ونيف ، و كذلك نـيابة عن كل أسرة تعاني ما نعانيه في صمت الصخر وصبر الصبر ، فلعل النداء يجد فيكم آذانا صاغية وقلوبا شفـيـقـة واعية بعد أن استطال الانتظار ولا فرج.
فـما فتئنا نسمع في خطاباتكم وتصريحاتكم الرسمية ونقرأ في مذكراتكم وتوصياتكم وبياناتكم عن استحضاركم للأبعاد الإنسانية والاجتماعية في إنجاز الحركة الانتقالية لرجال ونساء التعليم ، غـيـر أن المتفحص لنتائج تلك الحركات سرعان ما يخلص إلى أن الحصـيـد يؤول دوما إلـى من هم أقل تضررا كفئة المتزوجات والتزوجين حديثا،والعازبات والعزاب الذين لم يمضوا أكثر من أربع سنوات في مقرات تعيينهم ليعودوا إلى أهليهم ومدنهم سـالميـن غانمين ،وكأن شروط الانتقال حيكت على مقاسهم، لـيحرم المتضـررون حــقا وواقعا من أيـة فرصة حقـيـقـيـة تـنـهي محنهم التي تـتعاظم يوما بعد يوم.
فمعـانـاتي وأسرتي مـثـلا بـدأت مــذ أعـيـد تعييني بالثانوية الإعدادية " أولاد عياد " التابعة ترابيا لنيابة تاونات حيث أعمل إلى الآن رفقة زوجتي مـدرسـيـن لمادة اللغة العربية لسبع سنين خلت ، ناهيك عن الأقدمية العـامـة ، وقـد أورثـتـنا الـسـنـنـين الـسـبـع وحـدها أنماطا من الأمراض العضوية المتناسلة وفنونا من المضاعفات والضغوط النفسية المتوالدة ،والتي ستعجل حتما بشيخوختنا قبل الشيخوخة جراء الظروف القاسـية جدا لحياة يـومـيـة نـمضـيـها في القيام بالواجب الـمـهـنـي و الـتـنـقل بين مقر السكنى بمدينة فاس و مقر العمل لمـسـافة مـائة وعشـرين كيلومترا بين الذهاب والإياب ، ثم الاستعداد لهما فيما بقي من اليوم ، غيـر سـويعات لـنوم مـضـطرب...أما ابـنـنا الأوحد الـذي دفعتـنا تجربة تـنـشـئـتـه الـمـريــرة إلى جـلـد الــذات و اتـخـاذ الـقرار الـصعـب الأليـم بـعدم إنـجاب غيره ما لـم تـتوفر شـروط الاسـتـقرار الأسري الحـقـيــقي بـلـم الشـتات ، فقد عانـى مـذ ولـد من حرمان الـوالـدين وعـطفـهما،كما عانى من التربية المـفـتـعلـة بالوكـالة من طرف بعض الأقارب و الأباعد ...
ولولا قصد الإيجاز لذكرت لكم من تفاصيل معـاناتــنـا ما يبكي العين فيضا ويدمي القلب أيضا . و لعل فيما قيل كفاية تغني عن الرواية ، والأمل فيكم جــمـيعــا لا يـزال منشودا ، والـوثـوق بكــم ما يـنـفك مـعـقــودا ، وإن طـال بــنـا الانـتـظـار في حــيـز الـرجـاء بــسـن حركة عادلـة مـنــصـفــة تـشــمـل أسرا كـاملة الأفـراد ، تــرتـهــن مــصــائــرها بــإحـقــاق الــحــقــوق لا إكــسـاب الامــتــيـازات .
ولا يـسـعـنــي أخيــرا إلا أن أدعو الله لـكم بـسـداد أعمالكم ويـسرها علـيكم لـبـلــوغ غــايـاتكم
النبيلة في خدمة الوطن وأداء الواجب ، و نسأله تعالى أن يوفقنا جميعا إلى ما يحب ويرضى .
والسلام عليكم ورحمة الله . فــاس ، يـــومــه الاثـنــيــن 26/01/2015.
محمد رابحي
محمد رابحي
