وفاء بالعهد الذي قطعته هيئة التحرير على نفسها، بإصدار المجلة بشكل منتظم، تضع العدد الثاني رهن إشارة القارئ الكريم بكل المحاور التي اطلع عليها في العدد الأول. وإذ تسعى المجلة إلى ترسيخ قيم العلمية في التواصل مع قرائها، واستلام مساهماتهم وتقويمها بكل نزاهة وموضوعية بعيدا عن اعتبارات لاعلمية، فإنها أيضا تسعى إلى ترسيخ قيم الالتزام مع القارئ بوضع العدد أمامه بالمواصفات المذكورة، وفي الزمن الذي يتوقعه.
ولهذا السبب، اشتغلت هيئة التحرير بتفانٍ كبير، في وقت مخصوص للراحة، بعد سنة دراسية مليئة بالمشاغل والضغوطات، وذلك قصد تقديم عدد تتوسم أنه تجاوز نواقص التجربة الأولى بعدما أنصتت -بإمعان- إلى ملاحظات واقتراحات قرائها من أساتذة وباحثين. والأكيد أن القارئ الكريم سيكتشف ذلك في شكل المجلة/ تقنيا، وفي مضمونها/ معرفيا، ونرج أن نوفق دائما في تقديم الأجود والأفيد والأمتع.
لقد ضم هذا العدد مجموعة من الدراسات القيمة في محور "دراسات وأبحاث" تمتد من "سؤال التأويل في المشروع السيميائي للباحث المغربي الرصين سعيد بنكراد، مرورا بـ"البلاغة التطبيقية: التحليل البلاغي للنص الشعري في خطاب الشرح الأدبي" و"إشكالية القراءة؛ من نظرية التلقي إلى التفكيكية"، و"العروض الخليلي: مرجعية الكتابة في التأسيس و المنهج " و"التخييل في الفكر النقدي المعاصر "، وصولا إلى "فن الإضحاك في بخلاء الجاحظ: مقاربة تداولية".
وفي امتداد هذا المحور يأتي ملف العدد الذي خصصته هيئة التحرير لــ "النقد الثقافي"، إيمانا منها أن هذا التوجه في النقد يتساوق والخط التحريري للمجلة، بل من صميم انشغالاتها، على اعتبار أن النقد الثقافي "فرع من فروع النقد النصوصي العام، ومن ثم فهو أحد علوم اللغة وحقول الألسنية، مَعْنيّ بنقد الأنساق المُضمرة التي ينطوي عليها الخطاب الثقافي بكل تجلياته وأنماطه وصِيَغِهِ، ما هو غير رسمي وغير مؤسساتي، وما هو كذلك سواء بسواء". وقد حرص أعضاء هيئة التحرير على توفير مساهمات علمية قيمة لروادٍ في هذا المجال، حيث يجد القارئ مقالات نظرية حول النقد الثقافي لكل من الأساتذة: عبد الله الغذامي ومحمد الدغمومي ومعجب العدواني وأحمد الكبداني وغزلان الهاشمي. إضافة إلى دراسات تحليلية تَتَمَثَّلُ أبعاد هذا النقد وتحاول تطبيقها، لكل من الأساتذة: محمد بوعزة، ومصطفى الغرافي ومحمد عدناني. وقد شملت هذه الدراسات الخطاب النثري القديم (أخبار ابن قتيبة) والروائي الحديث (الرواية النسوية) ، والشعر المغربي الحديث (رماد هسبريس).
أما في محور "ترجمة"، فقد أثبت هيئة التحرير ترجمة متميزة للباحث يونس لشهب، تناول فيها مقال "السِّيمِيَائِيَّاتُ وَالْإِشْهَار" لأوليفيي بورجـولان. وهو تتمة لما تم التكرق إليه في العدد الأول الذي خصص لسيمائيات النص والصورة، إيمانا منا بثقافة الامتداد في أعداد المجلة، لا القطيعة.
في حين، أغنى الباحث المغربي الأستاذ حسن طالب المجلة بحوار شيق ومفيد جدا، تطرق إلى مسألة المناهج الأدبية ودورها في النقد الأدبي، وعلاقتها بالنص الإبداعي... وإلى فعل الترجمة باعتباره فعل إِخْصَابٍ للمعرفة عموما، وللدراسات الأدبية خصوصا.
وكعادة المجلة، فقد خصصت محور "قارئ وكتاب" لقراءة مؤلف مميز. وقد وقع الاختيار هذه المرة على قراءة للعمل النقدي- التحليلي للأستاذ الباحث سعيد جبار "التخييل وبناء الأنساق الدلالية: نحو مقاربة تداولية"، تقدم بها الباحث عبد الخالق عمراوي.
وفي ختام العدد يلتقي القارئ بمحور "مفاهيم وقضايا نقدية وبلاغية". وقد خصص لـ "تداولية النفي والإثبات في اللغة العربية"، حيث تم استقصاء حضور هذين المقهومين في حقول معرفية هامة.
ولهذا السبب، اشتغلت هيئة التحرير بتفانٍ كبير، في وقت مخصوص للراحة، بعد سنة دراسية مليئة بالمشاغل والضغوطات، وذلك قصد تقديم عدد تتوسم أنه تجاوز نواقص التجربة الأولى بعدما أنصتت -بإمعان- إلى ملاحظات واقتراحات قرائها من أساتذة وباحثين. والأكيد أن القارئ الكريم سيكتشف ذلك في شكل المجلة/ تقنيا، وفي مضمونها/ معرفيا، ونرج أن نوفق دائما في تقديم الأجود والأفيد والأمتع.
لقد ضم هذا العدد مجموعة من الدراسات القيمة في محور "دراسات وأبحاث" تمتد من "سؤال التأويل في المشروع السيميائي للباحث المغربي الرصين سعيد بنكراد، مرورا بـ"البلاغة التطبيقية: التحليل البلاغي للنص الشعري في خطاب الشرح الأدبي" و"إشكالية القراءة؛ من نظرية التلقي إلى التفكيكية"، و"العروض الخليلي: مرجعية الكتابة في التأسيس و المنهج " و"التخييل في الفكر النقدي المعاصر "، وصولا إلى "فن الإضحاك في بخلاء الجاحظ: مقاربة تداولية".
وفي امتداد هذا المحور يأتي ملف العدد الذي خصصته هيئة التحرير لــ "النقد الثقافي"، إيمانا منها أن هذا التوجه في النقد يتساوق والخط التحريري للمجلة، بل من صميم انشغالاتها، على اعتبار أن النقد الثقافي "فرع من فروع النقد النصوصي العام، ومن ثم فهو أحد علوم اللغة وحقول الألسنية، مَعْنيّ بنقد الأنساق المُضمرة التي ينطوي عليها الخطاب الثقافي بكل تجلياته وأنماطه وصِيَغِهِ، ما هو غير رسمي وغير مؤسساتي، وما هو كذلك سواء بسواء". وقد حرص أعضاء هيئة التحرير على توفير مساهمات علمية قيمة لروادٍ في هذا المجال، حيث يجد القارئ مقالات نظرية حول النقد الثقافي لكل من الأساتذة: عبد الله الغذامي ومحمد الدغمومي ومعجب العدواني وأحمد الكبداني وغزلان الهاشمي. إضافة إلى دراسات تحليلية تَتَمَثَّلُ أبعاد هذا النقد وتحاول تطبيقها، لكل من الأساتذة: محمد بوعزة، ومصطفى الغرافي ومحمد عدناني. وقد شملت هذه الدراسات الخطاب النثري القديم (أخبار ابن قتيبة) والروائي الحديث (الرواية النسوية) ، والشعر المغربي الحديث (رماد هسبريس).
أما في محور "ترجمة"، فقد أثبت هيئة التحرير ترجمة متميزة للباحث يونس لشهب، تناول فيها مقال "السِّيمِيَائِيَّاتُ وَالْإِشْهَار" لأوليفيي بورجـولان. وهو تتمة لما تم التكرق إليه في العدد الأول الذي خصص لسيمائيات النص والصورة، إيمانا منا بثقافة الامتداد في أعداد المجلة، لا القطيعة.
في حين، أغنى الباحث المغربي الأستاذ حسن طالب المجلة بحوار شيق ومفيد جدا، تطرق إلى مسألة المناهج الأدبية ودورها في النقد الأدبي، وعلاقتها بالنص الإبداعي... وإلى فعل الترجمة باعتباره فعل إِخْصَابٍ للمعرفة عموما، وللدراسات الأدبية خصوصا.
وكعادة المجلة، فقد خصصت محور "قارئ وكتاب" لقراءة مؤلف مميز. وقد وقع الاختيار هذه المرة على قراءة للعمل النقدي- التحليلي للأستاذ الباحث سعيد جبار "التخييل وبناء الأنساق الدلالية: نحو مقاربة تداولية"، تقدم بها الباحث عبد الخالق عمراوي.
وفي ختام العدد يلتقي القارئ بمحور "مفاهيم وقضايا نقدية وبلاغية". وقد خصص لـ "تداولية النفي والإثبات في اللغة العربية"، حيث تم استقصاء حضور هذين المقهومين في حقول معرفية هامة.
.jpg)