خبراء : الفوارق الاجتماعية في التمدرس احتقار للعدالة التربوية

قال الخبير الفرنسي فرنسوا دوبي إن النظام التربوي لبعض الدول منها المغرب يعتبر حساسا لكون التعليم العالي في مستوى أعلى مما تنتجه المستويات الدراسية الأخرى، هو ما اعتبره ضعف الحكامة واحتقار للعدالة التربوية، التي تنص على تمكين جميع التلاميذ لولوج المجالات والتخصصات التي يستحقونها دون الأخذ بعين الاعتبار وضعهم الاجتماعي وانتمائهم الجغرافي، عكس ما هو عليه الأمر حاليا في العديد من الدول النامية.

وأشار دوبي، رئيس شعبة علم الاجتماع والمختبر بجامعة بوردو، خلال المناظرة الدولية حول الحق في ولوج التعليم ومحاربة الهدر المدرسي إلى كون أغلب الدراسات تؤكد أن أبناء الطبقة البورجوازية أو ذات النفوذ تستفيد من أهمية متميزة ويحصلون على أعلى النقط عكس زملائهم من الطبقات الأخرى. ” وهو ما يعد احتقار للعدالة التربوية، منتقدا أيضا الفوارق التي تعتري واقع المدرسة في إطار المساواة بخصوص القطاع العام والخاص وظاهرة المدارس التي لا يدخلوها إلا أبناء الأثرياء، والتي تكرس عند تخرج هؤلاء منطق ” الغنى للمجتهد والفقر للكسول”.

ومن جانبها، دعت الدكتورة في علم النفس التربوي، مليكة غفران، إلى إطلاق حملات وطنية لإصلاح التعليم والتحسيس بإعطاء المدرسة المغربية الاهتمام الذي تستحق واعتماد شارة باللونين الأخضر والأبيض لهذه الحملات، وأكدت وجود رغبة حقيقية في إصلاح المدرسة العمومية، بالنظر إلى الحب الذي يكنه المغاربة للمدرسة العمومية، والإجماع الموجود على ضرورة الإصلاح.
وقالت غفران إن المغرب خلف الموعد مع التعبئة المجتمعية في محيط المدرسة، بالإضافة إلى غياب دور جمعيات الآباء وغياب الأمهات في هذه الجمعيات، مضيفة أنه حان الوقت لإعطاء الفرصة للكفاءات الجيدة التي يتوفر عليها المغرب في مجال التخطيط للمساهمة في هذا الاصلاح.

ونوهت الباحثة في مجال التربية بالبرامج والاستثمارات والأموال التي تخصص لهذا القطاع، رغم بعض الاختلالات التي يعرفها تدبير القطاع من قبيل الإجراءات الصارمة في امتحانات البكالوريا التي أقدمت عليها الوزارة خلال الموسم المنصرم كالتهديد باعتقال التلاميذ الذي يمس بحق من حقوقهم. مشيرة إلى ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي واستثمار البحوث الجامعية التي ” تضل في الرفوف ” منها آلاف البحوث في علم النفس التربوي لا تستثمر.


عن موقع جديد بريس
تربية بريس
تربية بريس
تعليقات