تاونات: صراعات سياسوية وقبلية تجهض تجديد جمعية أباء وأولياء التلاميذ بثانوية الإمام الشطيبي بغفساي

تعيش "غفساي" خلال الأسابيع الجارية على وقع صراعات سياسية ثلاثية الأبعاد 3D، لن يكون بمقدور مخرج فيلم "أفاطار" حبك مشهد واحد من سيناريوهاتها المتشابكة. فأمام اختلاط السياسي بالتربوي بالقبلي، بسلطة (بفتح السين أو ضمها) التوازنات والتوافقات العائلية والمالية والإدارية والمحاباتية والانتخابوية، يبدو أن الطبق صار جديرا بنيل جائزة "ماستر شاف" لكل السنوات الميلادية والهجرية.
المشهد الاول: صراعات سياسوية وقبلية أجهضت مؤخرا تجديد جمعية أباء وأولياء التلاميذ (ات) بثانوية الإمام الشطيبي بغفساي،  فبعد انطلاق مسلسل الملاسنات الكلامية والتنابز بالألقاب وتصفية الحسابات الضيقة التي تحركها بالأساس نزعات سياسوية ونعرات قبلية تمهيدا لمعركة الانتخابات التشريعية الوشيكة.  كل هذا دون تجاهل تدخل السلطات الإقليمية وتوجيهها لفعاليات الاجتماع حتى يحول دون انضمام أو منع الاطر التربية التعليمية من الانخراط في هذ الجمعية ومحاولة إقصائهم. وهذا ما يطرح أكثر من علامة استفهام، فهل أصبح رجل التعليم مجرد عنصر تشويش يقض مضجع السلطات، ومن تم وجب اقصاؤه من مثل هذه التنظيمات التي من الممكن أن تضطلع بدور هام في أنشطة الجمعية؟ في النهاية  ثم نسف الاجتماع إلى أجل غير مسمى....

المشهد الثاني: برلمانية عن حزب معارض يبدو أنها اتخذت من غفساي مقر دائما للاستقرار، وخوض حملة انتخابية أزلية توظف فيها النيابة، ومواقع الإنترنت، وشباب المنطقة ونساء الدواوير... برلمانية جعلت من المدرسة الجماعاتية الودكة ورقة انتخابية رابحة بعد نجاحها في الضغط على نيابة التعليم ومدير المؤسسة ونجاحها في إضافة 16 تلميذا جديدا فوق الطاقة الاستيعابية لداخلية المؤسسة اختارت لهم أسرة سطرتها في المداخل والممرات، الوضع الذي جعل أبسط محترفي السياسة وأحدثهم انتسابا فاغرا فاه أمام هذه الهفوة الإدارية الجسيمة لنائب وزارة التعليم على إقليم تاونات...


سمير الغوالي
تربية بريس
تربية بريس
تعليقات