في سياق هذا الكتاب سوف احاول مناقشة الأدلة الحالية التي تلزمنا بترك بعض الجوانب نظرية بياجيه في النمو العقلي , قد يبدو ذلك غريباً في ان اقوله الان لأن اعترافي الأول بالجميل يعود للرجل الذي انتقد عمله , ومع ذلك فإن شكري وعرفاني لا يزالان باقيين بالتأكيد له .
فقبل عدة سنوات مضت كان هذا الرجل لطيفا معي حين رحب بي في معهد العلوم التربوية في جنيف ، وقد أثرت الحماسة التي كونتها هذه الزيارة في بحوثي اللاحقة .
وإّذا كان لزما علي الأن أن أرفض شيئا مما درسه لنا هذا الرجل فهذا لا يعني أي نقص في الإعتبار أو التقدير لهذا الرجل او لخدمته الوسعة المعتمدة حتى الان على نطاق واسع في العالم , فلا نظرية نهائية في العالم وليس هناك من يردك هذه الحقيقة اكثر من بياجيه ذاته .
ويجب أن أضيف أيضا أن في حين أن الفصول الأولى من هذا الكتاب تقدم اعادة تفسير محددة وخاصة لنظرية بياجيه لإإنني اعتقد بأن الكثير مما قيل فيما بعد عن هذه النظريةلا يتفق أو لا يتماشى مع آراء بياجيه نفسها حتى وإن كانت بالتأكيد قد تأثرت بها بطريقة إيجابية .
ولقد قمت شخصيا باستخدام مكثف للبحث الذي قام به اعضاء الفريق في تطوير ومناقشة موضوع هذا الكتاب وقد استفدت كثيرا من تبادل الآراء معهم خلال سنوات البحث وأتذكر بالأمتنان زوارا من انحاء العالم ممن انضموا إلينا لفترة قصيرة أو طويلة وأغنونا كثيرا بمشاركتهم في هذا البحث .
أخيرا أود أن اشكر مجلس البحث العلمي الاجتماعي لمنحه البحث الخاصة التي سمحت لي بقضاء عام من التفكير والبحث بسلام وأمان .
مارغريت دونالدسون

