خوجة: تجميع الجامعات «ارتجال» والإنفاق على البحث العلمي ضعيف

اعتبر محمد خوجة، الكاتب العام للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، أن إقدام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تجميع بعض الجامعات في جامعة واحدة، يعبر عن «سياسة مرتجلة» يغيب عنها الرؤية الواضحة للإصلاح المطلوب في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

واقترح خوجة، في كلمة له في محاضرة بعنوان «المنظومة التربوية الوطنية: قراءة في تحديات ومسار المستقبل»، ضمن فعاليات المنتدى الوطني السادس عشر للحوار والإبداع الطلابي الذي تنظمه منظمة التجديد الطلابي بجامعة مكناس، (اقترح) أن يتم التجميع بناءً على مواضيع البحث وليس الجامعات.

وانتقد القيادي في النقابة المذكورة، مخصص البحث العلمي من الميزانية العامة للمغرب، والذي لا يتجاوز نسبة 0,64 في المائة مقارنا إياه بمثيله في الكيان الصهيوني، الذي يتجاوز 4 في المائة من الميزانية العامة للبلد، وأضاف أن إشكالية الإنفاق على البحث العلمي والتعليم العالي ليس مشكل يخص المغرب فقط، بل يمتد على طول العالم العربي، حيث أكد أن جامعة هارفرد لوحدها تنفق على البحث العلمي ستة أضعاف ما تنفق الدول العربية مجتمعة.

وأكد المتحدث أن المدخل الرئيس للنهوض بالبحث العلمي والمنظومة التعليمية بالمغرب، هو القطع مع الفساد عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة من أجل تفعيل الحكامة الجيدة، مؤكدا أن المساءلة في قطاع التعليم العالي لاتزال جد ضعيفة، ودعا إلى رفع التضييق على الحريات داخل الجامعات، إضافة إلى تنامي ظاهرة العنف بالحرم الجامعي، وكذا تغييب الاهتمام الحياة الاجتماعية للطالب.

من جهة أخرى، دافع خوجة عن تعريب التعليم العالي وتدريس جميع العلوم باللغة العربية، مؤكدا أنه لا نهوض بدون اعتماد اللغات الأصلية للأوطان، ودون ربط المنظومة التعليمية بهوية البلد، ضاربا المثال مجددا بالكيان الصهيوني الذي يتوفر على ثماني جامعات فقط، سبعة منه مصنفة ضمن الـ500 جامعة الأولى في العالم، وأولها هي الجامعة العبرية التي تدرس كل العلوم باللغة العبرية، «فإذا طالبنا بتدريس العلوم بالعربية لا يأتي أحدهم ويرد على مطلبنا أن لغتنا متخلفة» يقول خوجة وسط تفاعل طلابي قوي.

واعتبر أن الجامعة تراجعت في تخريج النخب في شتى المجالات، «حتى إن أكثر العلماء المغاربة تخرجوا من جامعات أجنبية، وهو أمر غير مرتبط بالباحثين بل يرتبط بمجموعة من العوامل المترابطة والمتراكمة»، يقول خوجة، وهو ما يفسر «تحول أمة اقرأ من خير أمة أخرجت للناس إلى أتعس أمة في الناس، بعدما أصبحت لا تقرأ، وبفعل ذلك أصبحت في ذيل الترتيب».

وفي السياق ذاته، اعتبر القيادي في نقابة الإسلاميين، أن المغرب يملك خبراء في مجالات عدة كالطب مثلا لا تملكهم حتى الدول المتقدمة، ولكن لا تتاح لهم الفرصة المناسبة من أجل استثمار خبراتهم في وطنهم مما يضطرهم للبحث عن الفرص خارج أرض الوطن.


الرأي المغربية

تربية بريس
تربية بريس
تعليقات