ورشة تكوينية حول مستجدات برنامج "المدارس الايكولوجية"

في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، والتي تم تجديدها في يونيو 2013 من أجل مواصلة التعميم التدريجي للبرنامج لسنوات ما بين 2013 و2016 ، احتضنت قاعة فلسطين بالرشيدية يوم السبت 15فبراير 2014 ورشة تكوينية حول مستجدات برنامج "المدارس الايكولوجية" لفائدة منسقي البيئة بالمدارس المنخرطة في هذا البرنامج برسم الموسم الدراسي 2013-2014.

     وتهدف هذه الورشة، التي انطلقت بمجموعة من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وبعض النيابات الإقليمية وتستمر إلى غاية 14 مارس المقبل، إلى تعزيز التربية على البيئة في صفوف متعلمات ومتعلمي المؤسسات التعليمية الابتدائية المنخرطة وكذلك تحسيسهم بالمشاكل البيئية القريبة منهم، والعمل على إشراكهم في الحفاظ على بيئتهم المحلية وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.

     وقد افتتح أشغال  هذه الورشة نائب وزارة التربية الوطنية السيد عبد الرزاق غزاوي بحضور رؤساء المصالح النيابية والمنسقين الإقليميين لنيابتي افران والحاجب ومؤطري الأندية البيئية وتلاميذ المؤسسات التعليمية المنخرطة بالإضافة لأعضاء الفريق الإقليمي للتربية البيئية و التنمية المستدامة  بالرشيدية  وبتأطير كل من ممثلة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة السيدة منى بلبكري وممثلة المكتب الوطني للماء و الكهرباء و عضوة لجنة التحكيم الوطني السيدة  العراقي .

ففي كلمته بالمناسبة رحب السيد نائب الوزارة بالحضور ،و أشار الى الدور الذي يلعبه هذا البرنامج  الطوعي في  تعزيز التربية البيئية والتنمية المستدامة داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية باعتماده على مقاربة تشاركية تدمج العملية التربوية مع العمل عبر توفير طريقة فعالة في تحسين البيئة المدرسية وبالتالي خلق تنمية مجتمعية ووعي حقيقي وتغيرات سلوكية عند المتعلمات والمتعلمين وكل العاملين والفاعلين في الحقل التربوي من خلال بلورة مشاريع بيئية مشتركة بالمؤسسة التعليمية، كما جدد تأكيده على ضرورة مواصلة العمل من أجل كسب رهان المستقبل من خلال تحقيق المزيد من المكتسبات في هذا الإطار الذي أصبح يحظى باهتمام الجميع، وأضاف أن هذه الورشة التكوينية تشكل حلقة مهمة في تأطير التلاميذ وتنمية الحس البيئي لذيهم وجعلهم ينخرطون برفقة مِؤطريهم  وبشكل فعال في  الإسهام في الحفاظ على البيئة خصوصا وأن المتعلم يعد المحور الرئيسي الذي يعول عليه في إنجاح مثل هذه البرامج بصفته حلقة وصل بين المدرسة ومحيطها الخارجي.

وقد تناولت ممثلة مؤسسة  محمد السادس لحماية البيئة من خلال عرضها مجموعة من المحاور من ضمنها التعريف بالمؤسسة وببرنامج "المدارس الايكولوجية" والمنهجية الجديدة للحصول التدريجي على شارة "اللواء الأخضر" وهي مجالات تعتمد على مرتكزات ثلاث وهي تقاسم الالتزام؛ ووضع استراتيجية من أجل التنمية المستدامة؛ وتحسيس متعلمات ومتعلمي المؤسسات التعليمية وتربيتهم  من أجل  المحافظة على البيئة، بهدف تحسيس المواطنين وتربيتهم على البيئة وضمان نمو اقتصادي وبيئي مستمر ومسؤول واحترام الإرث البيئي الوطني علاوة على عقد شراكات يتم من خلالها  إقحام جميع الفاعلين من منظمات غير حكومية وشركاء اقتصاديين وجماعات محلية وإدارات عمومية، كما عرجت في نهاية عرضها على منهجية الخطوات السبع لبرنامج المدارس الايكولوجية.

أما ممثلة المكتب الوطني للماء و الكهرباء و عضوة لجنة التحكيم الوطني ،فقد تطرقت إلى محاور برنامج المدارس الايكولوجية ومن ضمنها  التقليص من استهلاك الماء ،التقليص من استهلاك الطاقة ،التدبير الجيد للنفايات ، المحافظة على التنوع البيولوجي والعناية بالتغذية الصحية وهي مرتكزات تسعى إلى تمرير مبادئ التنمية المستدامة وسلوكيات وأنماط حياة تحترم البيئة ، علاوة على إنجاز مشروع بيئي ملموس في الوسط المدرسي .

وفي السياق ذاته تدخل المنسق الإقليمي لمدرسة النرجس بالحاجب حيث تقاسم مع الحضور تجربة مدرستهم بخصوص برنامج المدارس الايكولوجيا والتي أحرزت خلالها المؤسسة على لواء الشارة الخضراء برسم الموسم الدراسي 2011/2012 .

هذا وقد عبر مختلف المشاركين  من خلال مداخلاتهم عن أهمية التربية البيئية  داخل المؤسسة التعليمية لجعل فضائها أكثر رونقا وجاذبية  بالإضافة إلى ترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة من خلال إشراك المتعلم في أوراش تطبيقية لتمكينه من  ترسيخ قناعات أكثر فاعلية ،كما تطرق المتدخلون إلى بعض الاكراهات التي ما زالت تحول دون تحقيق الأهداف المنشودة ، وهي إكراهات لا يمكن تجاوزها إلا من خلال تظافر الجهود والتي من شأنها ضمان استمرارية  ونجاح هذا البرنامج  الوطني الطموح .
تربية بريس
تربية بريس
تعليقات