آخر الأخبار

التصريح الصحفي للنقابات التعليمية الخمس الخميس 16 فبراير 2017

السادة والسيدات ممثلي وسائل الإعلام المرئية، المسموعة، ا لمكتوبة والإلكترونية

نرحب بكم في هذه الندوة الصحفية التي قررتها النقابات التعليمية الخمس:

النقابة الوطنية للتعليم (ك د ش) – الجامعة الحرة للتعليم (إ ع ش م) – النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) – الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (إ وش م) – الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)؛ دعما لمختلف الاحتجاجات التي تنظمها التنسيقيات النقابية.

لقد دعيناكم، لنخبركم ومن خلالكم الرأي العام التعليمي والوطني بالقرارات التي اتخذناها بشكل جماعي، حيث قررنا الدخول في شكل احتجاجي مشترك يوم الأحد 19 فبراير بالرباط، والذي سننظم فيه تجمعا احتجاجيا أمام وزارة التربية الوطنية متبوعا بمسيرة احتجاجية في اتجاه مقر البرلمان.

أما دواعي هذه المبادرة الوحدوية فهي متعددة، فبالإضافة إلى تنفيذ ما تبقى من اتفاقي 19 و26 أبريل 2011، معالجة الملفات العالقة والمستجدة، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

أولا: الملفات العالقة:
ضحايا النظامين:

يعتبر موظفو هذه الفئة من ضحايا تجميد الحوار الاجتماعي القطاعي منذ 2012، لقد طرحت النقابات التعليمية هذا الملف على الوزارة منذ 2013 بمقترحات كانت لا تكلف الوزارة والحكومية أي مجهود مالي، لكن الوزير السابق رفض أي نقاش في الملف. أما الوزير الحالي فقد التزم في حوارات معه منذ 2014 بمعالجة هذا الملف وإنصاف هذه الفئة التي أعطت زهرة شبابها لخدمة المنظومة على حد قوله. لكن للأسف ظل الملف يراوح مكانه. وأدى الحل الذي قدمته الوزارة مؤخرا إلى حرمان العديد من المعنيين بدعوى الكلفة المالية أو عدم إمكانية رجعية القوانين.

إن الحكومة في تعاملها مع هذا الملف تتجاهل الأوضاع الاجتماعية والمهنية لهذا الجيل من شغيلة التعليم الذي سدت في وجهه كل الأبواب لتحسين وضعه الإداري والمادي. إن المآل الذي تحاول الحكومة حصر الملف فيه غير عادل بكل المقاييس، لذلك فإن النقابات تعتبر أن الملف لا زال مفتوحا والنضال حوله سيستمر.
المساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون:

رغم الوعود التي قدمتها مصالح الوزارة لهم، لا زالوا يناضلون من أجل إدماجهم في القطاع الذي يشتغلون فيه، وتحسين أوضاعهم المهنية والمادية بما يتناسب ومهامهم التي يزاولونها في قطاع له خصوصيته ومكانته الاعتبارية.
مسلك الإدارة التربوية:

فأطر الإدارة التربوية، خريجو مسلك الإدارة بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين، يجهلون مسارهم المهني في غياب نص يحدد إطارهم الجديد ويتلاءم ومخرجات التكوين ويطالبون بإطار متصرف.
أطر الإدارة التربوية بالإسناد:

فمطلبهم وعلى رأسها الإطار الجديد ظل مؤجلا إلى أن ظهر خريجو المسلك ما زاد من تعقيدات ملفهم حيث ما زال الارتباك لدى الوزارة في تعاطيها مع كيفية ولوج الإطار الجديد.
الترقية بالشهادات:

قد تم تعليق العمل بمرسوم الترقية بالشواهد “ماستر وإجازة” كما تم حرمان فئات كالمهندسين وحاملو دبلومات القاهرة والدبلومات الجامعية من هذا الحق رغم إعلان نجاح جزء منهم في المباريات السابقة.

ثانيا: مشكل الإعفاءات والعقوبات الزجرية والاعتباطية

لقد سجلنا، بأسف شديد تعدد نماذج ومؤشرات تؤكد التدخل المتنامي لمصالح وزارة الداخلية في قضايا تهم الموارد البشرية لقطاع التعليم، في خرق سافر لحقوق الإنسان. إن هذه الظاهرة هي أمر مقلق، وخطير جدا على الحقوق الديمقراطية في بلادنا، إذ تكرس توجها أمنيا يسير في طريق تكميم أفواه شغيلة التعليم في التعبير عن مواقفهم خارج أوقات عملهم كمواطنين.

إننا نرفض هذا التوجه ونحتج على وزارة التربية الوطنية التي خضعت لتعليمات وزارة الداخلية مضحية بأبسط حقوق موظفيها، ونحملها كامل المسؤولية عن هذا الانزلاق الخطير، وندعو كافة المنظمات والمؤسسات الحقوقية إلى الوقوف ضد ما يجري في أكبر قطاع في الوظيفة العمومية.

فكما في علمكم عرفت الأيام الأخيرة حملة للإقالات والإعفاءات الجماعية من المهام ومن مناصب المسؤولية (مديرين إقليميين، مدراء مؤسسات تعليمية، نظار، حراس عامون، رؤساء مصالح..،) وحتى من العمل في تخصص الإطار (مفتشون، أطر توجيه وتخطيط، ملحقون، مقتصدون، متصرفون، مهندسون، مساعدون..) بعدد من المديريات الإقليمية (شفشاون، تطوان، الحسيمة، القنيطرة، الناظور، جرادة، وجدة، أسفي، قلعة السراغنة، أكادير إداوتنان، إنزكان آيت ملول، تارودانت، طاطا، زاكورة، بوجدور، الداخلة..)، وتتم هاته الإقالات والإعفاءات، الموقعة من طرف مدراء الأكاديميات الجهوية ودون أي تبرير أو سبب أو تعليل (مهني، مالي، تربوي، إداري، أخلاقي، تأديبي، قانوني، قضائي..).

ثالثا: ملف الأساتذة المتدربين

كما تتذكرون، وقعت النقابات التعليمية الست مع الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الداخلية عن طريق والي ولاية الرباط سلا القنيطرة، وتنسيقية الأساتذة المتدربين، والمبادرة المدنية، اتفاقا في شهر أبريل الماضي أنهى أكثر من سبعة أشهر من الاحتقان والقمع. وقد التزم السيد الوالي باسم الحكومة المغربية بتوظيف الفوج بكامله بأثر مالي يبتدئ من يناير 2017. وكان هذا المطلب هو الذي أخر التوصل إلى الحل في وقت سابق. وقد ربحت الحكومة جراء هذا الاتفاق ما يربو عن ستين مليون درهم.

ورغم كل التوترات التي عرفها هذا الملف منذ توقيع الاتفاق، فقد كنا نأمل أن يتم إنهاؤه وفق الاتفاق الموقع. لكن نفاجأ بالقرارات الانتقامية في حق 150 أستاذا وأستاذة والمتمثل في ترسيبهم في مباراة التوظيف، وبدون أي توضيح أو تعليل للقرارات، وفي خرق سافر لمقتضيات اتفاق شهر أبريل 2016.

إننا نعتبر أن نوايا الإدارة التعليمية والسلطات الحكومية لم تكن صافية وسليمة في التعامل مع هذا الملف الحساس وأن ما حصل للأسف هو أن هناك تدخلا لجهات غير تعليمية لتعديل النتائج..

إن الأمر إذن لم يعد سرا فقرار ترسيب 150 أستاذا هو إذن قرار سياسي انتقامي لا علاقة له بما هو تربوي، وهو وضع محرج للحكومة المغربية وللدولة المغربية التي تحاول تقديم صورة إيجابية عن المغرب.

إن هناك ثلاث نقابات تعليمية تنتمي للعالمية للتربية، كما أن هناك ثلاث مركزيات تنتمي للكونفدرالية العالمية للنقابات، وإذا كانت هذه النقابات لم تلجا لحد الآن إلى طرق أبواب هذه المنظمات النقابية العالمية فذلك لإيمانها بإمكانية وجود حل داخلي وطني يستحضر مصلحة المغرب العليا والرهانات التي يواجهها.

رابعا: خريجي المدارس العليا للأساتذة في إطار البرنامج الحكومي 10000 إطار تربوي وإداري: الأخذ بعين الاعتبار الخصاص الكبير الذي يعرفه القطاع وكون المعنيين مؤهلين ومكونين ومعطلين في إطار برنامج حكومي.

خامسا: ملف النظام الأساسي الجديد للقطاع

أمام تكاثر المطالب والمشاكل التي تطرحها عدة فئات في القطاع، وأمام الثغرات المتعددة التي تضمنها النظام الأساسي لسنة 2003، اقترحت الوزارة سنة 2012 الشروع في وضع نظام أساسي جديد عادل ومنصف، يقدم حلا دائما لمعظم المشاكل المطروحة بمقاربة تشاركية. لكن منذ ذلك الوقت، ورغم انتهاء أشغال اللجنة التقنية المشتركة منذ وقت طويل لم نتمكن من الاطلاع حتى على النسخة الأخيرة للمشروع الذي تكلفت الوزارة بصياغته.

أمام هذا الوضع الذي يسجل بوضوح تهرب الوزارة والحكومة من أي التزام اجتماعي في القطاع، وأمام تراكم مشاكل عدة فئات انخرطت العديد منها في أشكال احتجاجية. ورغم التزام الوزير شخصيا أمام النقابات في شهر أكتوبر الماضي بطرح الصيغة ما قبل النهائية على النقابات، فالانتظار والتماطل لا زال هو سيد الموقف، ولا غرابة إذن أن نسجل ارتفاع حدة التوتر داخل القطاع فهناك فئات انتظرت عدة سنوات دون أي حل.

وفي الختام فإننا نذكر ببعض مواقفنا ومطالبنا التي سنخوض من أجلها هذه الخطوة الاحتجاجية الأولى:
نطالب وزارة التربية الوطنية بالاستجابة الفورية للمطالب العادلة التي ترفعها الفئات التعليمية أعلاه، وبالتعجيل بفتح حوار مثمر حول إخراج نظام أساسي عادل ومنصف، لحسم باقي المشاكل التي تعاني منها الشغيلة التعليمية.
نرفض قرار ترسيب 150 أستاذا متدربا، ونعتبره معيبا و”مخدوما”، ونطالب بفتح تحقيق نزيه ومحايد إنقاذا لسمعة القطاع. كما نطالب بالحد من تدخل وزارة الداخلية في شؤون القطاع، واحترام مقتضيات الاتفاق الموقع في أبريل 2016.
نطالب وزارة التربية الوطنية بفتح تحقيق نزيه في شأن الإعفاءات التي تعرض لها عدد من المدراء والمفتشين والعقوبات التي تعرض لها عدد من الأساتذة.

إلى حين ذلك فإننا سنخوض كل الأشكال الاحتجاجية موحدين متماسكين في صيرورة نضالية سيُعلِن عنها التنسيق النقابي للأسرة التعليمية وبداية نُنظم يوم الأحد 19 فبراير 2017 مسيرة وحدوية احتجاجية انطلاقا من الساعة الثالثة بعد الزوال من وزارة التربية الوطنية وتكوين الأطر بالرباط باب الرواح نحو مقر البرلمان.

عاشت الوحدة النقابية









ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014