آخر الأخبار

تدريس الأمازيغية .. الأساتذة ينتقدون التعثر والوزارة تشيد بالمكتسبات

رغم مرور أزيد من عقد ونصف على شروع المغرب في تدريس اللغة الأمازيغية، التي كرسها الدستور لغة رسمية للمملكة إلى جانب العربية، إلا أن واقع اندماجها لم يرق كثيرا الفعاليات الحقوقية، والمسؤولين عن تدريسها.

التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية في التعليم الثانوي التأهيلي وجهت رسالة شديدة اللهجة إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، رشيد بلمختار، بشأن وضعية تدريس اللغة الأمازيغية في التعليم الثانوي التأهيلي.

وأكد الرسالة أن إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية يراوح مكانه، ويعيش تعثرا حقيقيا، موضحة أنها "لا تتجاوز في أفضل الحالات بضعة أقسام في كل إقليم، سرعان ما يتوقف تلاميذها عن تلقي دروسها".

واستنكرت الرسالة تراجع الوزارة عن مجموعة من المكتسبات السابقة، عبر إنهاء مجموعة من التكليفات بالعديد من المديريات الإقليمية، وهو ما يتعارض تماما مع النصوص المنظمة للعملية، مفندة مبررات الوزارة القائمة على ندرة الموارد البشرية، "لأنه أمر عار عن الصحة تماما، إذ إن جامعات وجدة وفاس وأكادير خرجت منذ 2007 أفواجا من حملة الإجازة والماستر في اللغة والثقافة الأمازيغيتين، تعيش العطالة".

وحذرت التنسيقية المذكورة من "التعسف الذي تمارسه الوزارة، والتحايل على الأطر المختصة في اللغة الأمازيغية، عبر تكليفهم بمواد أخرى بعيدة عن تخصصهم، عوض السعي إلى إيجاد حل لمعضلة إدماج حقيقي وفعلي للغة الأمازيغية في التعليم بشكل أفقي وعمودي"، داعية إلى "الشروع بدءا من الموسم المقبل في إدماج اللغة الأمازيغية في التعليم الثانوي التأهيلي لضمان التوسع الأفقي والعمودي للغة الأمازيغية".

وأكد التنسيقية ذاتها ضرورة إحداث السلك الإعدادي والثانوي لتخصص اللغة الأمازيغية في المراكز الجهوية للتربية والتكوين، مطالبة باعتبار اللغة الأمازيغية لغة مدرسة، ولغة تدريس بعض المواد، عكس ما يروجه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في مشروع الرؤية الإستراتيجية 2015-2030، باعتبارها لغة تواصل.

وفي هذا الصدد، شددت الرسالة على ضرورة إحداث شعبة الدراسات الأمازيغية في باقي المراكز الجهوية للتربية والتكوين، وفتحها أمام حملة الشهادات العليا في اللغة الأمازيغية، لضمان تكوين حقيقي لأساتذتها، مطالبة بفتح شعبة التبريز في اللغة الأمازيغية، لضمان العدد الكافي من الكفاءات والأطر في المادة.

وفي مقابل لغة التشاؤم التي جاءت في رسالة التنسيقية، تؤكد وزارة التربية الوطنية أنها تبذل جهودا ملموسة للارتقاء بتدريس اللغة الأمازيغية، إذ كشف مصدر من داخلها، تحدث لهسبريس، وجود دراسة في مراحلها الأخيرة حول تشخيص واقع تدريس الأمازيغية وآفاق تطويرها وتنميتها.

وربطت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني تطور اللغة الرسمية للمغرب بإصدار القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إلى جانب توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، باعتبارهما "سيكونان رافعة للنهوض بتدريس اللغة الأمازيغية".

وفي الوقت الذي تشير وزارة رشيد بلمختار إلى أن المجهودات التي تقوم بها تتم بتنسيق وتعاون مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، سجلت ما تعتبرها مكتسبات في مجال تدريس الأمازيغية حققتها اللغة الرسمية.

وفي هذا الاتجاه تؤكد معطيات الوزارة، التي توصلت بها هسبريس، إلى أن 5000 أستاذ يدرسون الأمازيغية، و21 مفتشا ومفتشة يؤطرون مكونات مادة اللغة الأمازيغية، إضافة إلى أكثر من 550 ألف تلميذ يدرسونها.

المعطيات ذاتها تشير إلى أن 11 ألف أستاذ استفادوا من التكوينات الخاصة بمجالات تدريس اللغة الأمازيغية، في حين أن أكثر من 4200 مؤسسة تعليمية تدرس بها جزئيا أو كليا، و20 مركز تكوين تقدم التكوين الأساس فيها.









ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014