آخر الأخبار

بلمختار: القانون الإطار لتفعيل الرؤية الاستراتيجية التزام وطني لإنجاح الإصلاح

أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بن المختار، أن القانون الإطار لتفعيل الرؤية الاستراتيجية التزام وطني لإنجاح الإصلاح ، يلزم الحكومات المتلاحقة على احترام مشاريع هذه الرؤية، التي تمتلك الوزارة كل السيناريوهات والإمكانيات المستقبلية لإرسائها.

وأشار، خلال لقاء صحفي عقده مع وسائل الإعلام يوم الثلاثاء 15 مارس 2016، بحضور السيدين الكاتبين العامين لقطاعي التربية والتكوين المهني، أن الرؤية الاستراتيجية تجعل من اللغة العربية لغة التدريس الأساسية في المستوى التعليمي الابتدائي والإعدادي والثانوي، مشددا على ضرورة التمييز بين اللغة العربية كلغة للتدريس وبين تدريس اللغة العربية، وبين التركيز على مناهج تلقينها.

وأوضح أنه سيتم الشروع في تدريس اللغة الإنجليزية ابتداء من السنة الرابعة من التعليم الابتدائي بشكل تدريجي على المديين المتوسط والبعيد، كما سيتم تدريس اللغة الفرنسية في سلك الإعدادي بطريقة جديدة لرفع كفاءة التلاميذ في هذا المادة وتمكينهم من دراسة بعض المواد باللغة الفرنسية، بعد انتقالهم إلى الثانوي، مبرزا أن الهدف من تدريس اللغة الفرنسية بطريقة جديدة، يتوخى الرفع من مستوى التلميذ وكفاءته في اللغات الأجنبية، مما سيؤهلهم إلى الانتقال إلى مرحلة الثانوي والجامعي برصيد قوي.

وأضاف أن المسألة اللغوية يجب التعاطي معها بكل جدية، خاصة من خلال تكوين الأساتذة وتغيير المناهج، وأن التركيز سينصب على المواد العلمية والتكنولوجية وجميع المواد المؤهلة إلى سوق الشغل لإعداد التلاميذ في اللغات التي يتطلبها مجال العمل.

وأبرز السيد الوزير أن اللغة الإنجليزية تحتل مرتبة خاصة في المنظومة التعليمية الوطنية، خاصة بعد النجاح الذي حققته بعض التجارب الناجحة في مجال تطبيق نموذج وبيداغوجيات جديدة لتعليم اللغة الإنجليزية، معلنا في ذات السياق، عن عزم الوزارة اعتماد برنامج "أكسيس" ليشمل عددا من المؤسسات الإعدادية ويصبح قاعدة لتدريس اللغة الإنجليزية، كما سيتم بالموازاة مع ذلك، تكوين الأساتذة لمواكبة التغييرات الجديدة.

ولم يخف السيد الوزير في إطار الانفتاح على اللغات الأجنبية، إمكانية تدريس لغات أخرى بالثانوي، مشيرا في هذا الإطار، إلى ان الوزارة وقعت مذكرة تفاهم لتطوير وتحسين تدريس وتعلم اللغة الإسبانية في المؤسسات التعليمية مع الجامعة الإسبانية Alcala Hirass ، والتي سيتفيد منها النظام التعليمي المغربي بنظام معلوماتي سيساعد على تكوين الأساتذة عن بعد في اللغة الإسبانية.

هذا ، وقد تمحورت تساؤلات ممثلي وسائل الإعلام حول عدة قضايا لامست الجوانب المرتبطة بتنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية، وموقع بعض القضايا التربوية ضمن الخطة الإصلاحية، كالتربية الدينية والتعليم الخصوصي والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين والتجديد التربوي، ونظام التقييم، وامتحانات الباكالوريا، وقضايا متعلقة بتدبير الموارد البشرية، كما لامست بعض الجوانب المتعلقة بآليات تنزيل الرؤية الاستراتيجية والمتمثلة في الكلفة الإجمالية لمشاريعها، وآليات الحكامة التي سيتم إرساؤها لضمان نجاحها، و المقاربات البيداغوجية التي سيتم اعتمادها.

وبخصوص الامتحانات، كشف السيد الوزير أن الوزارة قامت بإعادة النظر في طريقة تنظيم امتحانات البكالوريا ،وسيتم الإعلان خلال السنة الجارية، على نموذج جديد لتنظيم هذه الامتحانات.

واعتبر أن قضية الامتحانات تندرج في إطار تحسين جودة المنظومة، وتستدعي تقييما شموليا، بدءا من تقييم التلاميذ والأساتذة والمؤسسات التعليمية والمنظومة في شموليتها، مؤكدا أن الوزارة تتطلع إلى تبني رؤية جديدة في نظام التقويم لتحسين جودة التعلمات ، انطلاقا من مستوى التحصيل والكفاءة، بدل النقط، وذلك من خلال إرساء فريق يضم مفتشين وإداريين ومفتشي التوجيه لتقويم المؤسسة في الجوانب المتعلقة بالتدبير المالي والإداري وجانب الحكامة، وتقييم مستوى التلاميذ وتحديد الصعوبات التي تعترضهم داخل القسم، سيتوج في آخر السنة بامتحان التلاميذ في مستوى تحسنهم الدراسي منذ السنة الأولى.

وأوضح بخصوص مآل التحقيق في التسريبات التي عرفتها امتحانات البكالوريا خلال السنة الماضية، أن الوزارة قامت بكل الإجراءات الضرورية و أن الملف بيد السلطات المختصة والقضاء.

كما رد على بعض التساؤلات حول قضايا متعلقة بتدبير الموارد البشرية، بأن الوزارة بصدد إعادة النظر في النظام الأساس لرجال ونساء التعليم والأخذ بعين الاعتبار لاقتراحات النقابات في شأنه، مؤكدا ان النظام الجديد يقوم على ربط الترقية بالمردودية وسيفتح آفاقا مهمة لإغناء مسارهم المهني، مشددا على أنه آن الأوان للتحلي بالشجاعة في تقييم الأساتذة.

وفي سياق آخر، ذكر السيد الوزير أن الوزارة ستتجه إلى الرفع من عتبة الانتقال تدريجيا، حيث بدأ العمل للرفع منها خلال الدخول المدرسي 2014-2015، حيث تمت على صعيد بعض النيابات دراسة هذه الإمكانية، مؤكدا في ذات الوقت ، على أن تحديد عتبة الانتقال بين الأسلاك التعليمية رهين بالارتقاء بالمستوى المعرفي للتلاميذ.

كما دعا السيد الوزير إلى تعزيز المهام الديداكتيكية والبيداغوجية للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بغاية رفع مستوى التكوين الأساس، خاصة في المواد التي تعرف خصاصا هاما، استجابة إلى التحولات التي ستعرفها المنظومة التربوية عند التنزيل التدريجي للرؤية الاستراتيجية للإصلاح.

وكان اللقاء مناسبة استعرض من خلالها الكاتب العام لقطاع التربية الوطنية السيد يوسف بلقاسمي، الخطوات والإجراءات التي سبقت ترجمة الرؤية الاستراتيجية إلى 26 مشروعا تربويا ،يهم قطاع التربية الوطنية ،والذي ينتظم في أربعة مجالات هي مجال الإنصاف وتكافؤ الفرص، الذي يتضمن ثمانية مشاريع ومجال الجودة للجميع الذي يشمل سبعة مشاريع، ومجال الارتقاء بالفرد والمجتمع الذي يضم سبعة مشاريع، ثم المجال الرابع الخاص بالحكامة وتدبير التغيير، الذي يتكون من أربعة مشاريع.

وأشار السيد بلقاسمي إلى أن تفعيل هذه المشاريع الاستراتيجية سيتم عبر مخططات ستمكن من التقييم المنتظم للرؤية الاستراتيجية، وان التدابير ذات الأولوية التي تم توطينها ضمن المشاريع الاستراتيجية، شرع في تنزيل بعضها الموسم الدراسي الماضي، ويتعلق الأمر بتوسيع المسالك الدولية للبكالوريا وإرساء البكالوريا المهنية، فيما عرفت التدابير الأخرى انطلاقة تفعيلها خلال السنة الدراسية2015-2016، منها التدابير الخاصة بتحسين منهاج السنوات الأربع الأولى من التعليم الابتدائي وعتبات الانتقال بين الأسلاك وتقوية اللغات الأجنبية بالثانوي الإعدادي واكتشاف المهن، بالإضافة إلى التدابير المتعلقة بالمسار المهني بالثانوي الإعدادي، والمصاحبة والتكوين المستمر عبر الممارسة، واللامركزية الفعلية، والتدبير الخاص بالنزاهة والقيم بالمدرسة.

وأوضح السيد بلقاسمي أن الوزارة وضعت آليات لتتبع قيادة وتدبير هذه المشاريع من خلال إرساء منظومة معلوماتية ولوحات القيادة العملية والميزانياتية ومساطر ومؤشرات التتبع.

ومن جهته قدم الكاتب العام لقطاع التكوين المهني السيد جمال الدين العلوة، المشاريع الاستراتيجية الستة التي تهم القطاع، من بينها مشروع ربط عرض التكوين بالحاجيات الاقتصادية والاجتماعية ومشروع وضع المقاولة في صلب نظام التكوين، وتثمين المسار المهني من خلال دمج التكوين المهني مع التعليم العام وانفتاح جهاز التكوين المهني على جميع الفئات.

وذكر السيد العلوة ان المرحلة الأولى من تنزيل الرؤية الاستراتيجية تميزت بمصادقة المجلس الحكومي على الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021، فيما ستعرف المرحلة الموالية من عملية التنزيل، التوقيع على الاتفاقيات الإطار والعقود والبرامج وإحداث لجنة قيادة مكلفة بتتبع تنفيذ الإجراءات المتضمنة في العقد البرنامج ولجان موضوعاتية، كما سيتم خلالها تتبع وتقييم تنفيذ محاور الاستراتيجية.

هذا، وستعمل الوزارة قريبا ، على عقد لقاءات صحفية موضوعاتية مع ممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية من أجل إطلاعهم على كل ما يتعلق بالمشاريع الاستراتيجية لقطاعي التربية الوطنية والتكوين المهني وتنزيلها على أرض الواقع.

تحميل التقرير









ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014