آخر الأخبار

بنكيران : الأموي منحني صفرا في القرآن بسبب ضرس خلعته

بنكيران ظاهرة سياسية، وآلة تواصلية، وقوة خطابية، وزعامة فرضت نفسها اليوم.. هذه حقائق لا يختلف حولها خصوم بنكيران كما أصدقاؤه.. هو رجل مثير للجدل طبع مرحلة سياسية بأكملها، بما له وما عليه. هو رئيس أول حكومة بعد الدستور الجديد والربيع الجديد والوعود الجديدة بالإصلاح والتغيير… عندما يفرح يطلق نكتا وضحكات لا تخلو من رسائل سياسية. عندما يغضب يخرج أسلحته الثقيلة في وجه خصومه، ويبدأ في إطلاق النار، يتحدث بأكثر من لغة إلا لغة الخشب.. سيرة بنكيران صارت اليوم على كل لسان، فهناك من يحبه وهناك من يكرهه، وهناك من يقف في الوسط بين الحب والكره، يتفق معه ويختلف حسب الظروف والأحوال، لكن الجميع يتابع خطبه، قراراته، معاركه، خرجاته، وحتى صمته صار يؤول اليوم في الساحة السياسية، وتعطى له مبررات ودلالات… للاقتراب أكثر من بنكيران الإنسان، نخصص هذه السلسلة الرمضانية للحديث مع الرجل الثاني في الدولة على لسانه، وبالرجوع إلى ذاكرته هو دون وساطة أو توسط.. بعيدا عن السياسة، قريبا من بنكيران المواطن، والغرض أن نفهم زعيم العدالة والتنمية أكثر، أن نعيد قراءة سيرته، ومراحل تشكل وعيه، وتضاريس الواقع الذي أحاط به. إنها سلسلة للاقتراب أكثر من هذا الذي صار سيرة على كل لسان.. لنتابع…
«بنكيران وليدي… هو اللي ذكرني بنفسو، وتفكرتو كنت كنقريه، وكان تلميذا مجدا»، هكذا كشف الزعيم النقابي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحادي المخضرم الذي كانت له أدوار كبيرة في الصراع مع رجالات الحسن الثاني، تلميذه عبد الإله بنكيران. التعليق صدر بعيد إحدى جولات الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية والحكومة، الذي افتتحه عبد الإله بنكيران بتذكير الأموي أنه كان أستاذه خلال طفولته الأولى. «صحيح أنه في الابتدائي درّسني سي نوبير الأموي، وبحكم أنه كان يدرّسنا مادة اللغة العربية، فقد كنت من بين التلاميذ المجتهدين لديه، وكان يكلّفني بمراقبة التلاميذ حين يخرج من الفصل، وما أذكره عنه بصفة عامة هو أنه كان معصّب شي شوية».
بعد تعريجه على أستاذ آخر بمدرسة القبيبات بحي العكاري الشعبي بالرباط يدعى الحريري، الذي قال عنه بنكيران إنه كان اتحاديا أيضا، «ولكثرة حرصه على تعليمنا كان يحرص على الاشتغال لساعات إضافية، لكنّه في المقابل كان يضرب التلاميذ كثيرا»؛ يعود بنكيران ليتذكّر واقعة تركت آثارا قوية في ذاكرته عن نوبير الأموي، «حيث تغيّبت في إحدى حصصه بسبب حاجتي إلى اقتلاع ضرس كان يؤلمني، وفي تلك الحصة أخبر التلاميذ بأنه سيجري امتحانا في مادة القرآن الكريم في الحصة الموالية، وهو ما لم يخبرني به أحد». النتيجة كانت أن بنكيران، الذي كان والده حريصا على تحفيظه القرآن وجعله يتردّد بشكل أسبوعي على أحد الكتاتيب القرآنية، نال نقطة صفر في امتحان نوبير الأموي، «وبكل صراحة بقا فيا الحال لأنني كنت من الأوائل ومن أحسن التلاميذ في ذلك الفصل، خصوصا وأن الأمر يتعلّق بمادة القرآن الكريم».
إنهاء المشوار الدراسي في المستوى الابتدائي كان في الستينيات إنجازا يحفّز الأطفال على بلوغه ونيل «الشهادة». الأسرة الصغيرة لعبد الإله بنكيران قامت بتحفيز ابنها على تحقيق هذا الإنجاز بمنحها إياه وعدا بتمكينه من دراجة عادية في حال حصوله على الشهادة. وعد لم ينسه الطفل عبد الإله بنكيران، ووضعه نصب عينيه، حتى إذا ما «تخرّج» من مدرسة القبيبات راح ينتظر الدراجة التي لم تسمح ظروف الأسرة المادية باقتنائها. «لكنني كنت إذا ما فكّرت في شيء أو قرّرت قرارا أصرّ عليه بشكل كبير، وبعد انتهاء العطلة الصيفية، بل في اليوم الأخير منها، أقمت الدنيا ولم أقعدها، ورحت أبكي بشدة مطالبا بالدراجة قبل أن ألتحق بالمدرسة في اليوم الموالي، وهو ما تحقّق لي ليلة الدخول المدرسي، حيث اشتروا لي دراجة في الثامنة ليلا

عن موقع اليوم 24









ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014