آخر الأخبار

الخضري: لوائح الإعفاءات كانت معدة مسبقا ووصلت وزارات أخرى

آخر الأخبار حول الإعفاءات:اللوائح كانت معدة مسبقا


محمد الخضاري، كاتب رأي، مفتش في التعليم، باحث في التربية والتعليم.

طرائف :

تم إعفاء أحد المتقاعدين.

والواقع أن اللائحة كانت جاهزة منذ مدة (قبل مجيء "ترامب"). هذا ما يمكن استنتاجه.

- استمرار حملة الإعفاءات من المهام لأطر وزارة التربية الوطنية، بدون مبرر ، لكن القاسم المشترك بينهم هو انتماء أغلبيتهم للعدل والإحسان وأقليتهم لحركة الإصلاح .

والغريب في الأمر أن وزارة الداخلية هي التي تشرف على هذه الإعفاءات، دون علم مسؤولين في وزارة التربية الوطنية. ويأتي هذا الإجراء بعد إغلاق مدارس الفاتح.

- حملة الإعفاءات وصلت، يوم 13 فبراير 2017، إلى موظفي وزارة الفلاحة والصيد البحري الذين قرروا التوجه إلى القضاء الإداري، بعد تقديم تظلم للإدارة المعنية وانتظار الجواب داخل ستين (60) يوما.

وإذا كانت وزارة الداخلية هي المشرفة على هذه الإعفاءات، فمعناه أن عجلة التاريخ رجعت بنا إلى عهدي "أوفقير والبصري"، بل أسوأ وأفظع من ذلك.

خلال العطلة الدراسية، أعفت وزارة التربية الوطنية العديد من أطرها، أغلبهم ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان والبعض الآخر إلى حركة التوحيد والإصلاح. ونحن نتساءل ونستغرب من هذه الإجراءات التعسفية التي تعرقل مسيرة ورشنا المفتوح حول الديمقراطية ودولة المؤسسات والحق والقانون.

خروقات وتعسفات لا ترقى إلى طموحاتنا لجعل المغرب دولة مستقرة ومتقدمة ونموذجا حقيقيا للدول الإفريقية وغير الإفريقية.

أولا :

هناك خلط خطير بين الحالتين: المهام الأصلية والتكليف بمهمة. وبالتالي، هناك تطاول على مهام التفتيش التربوي (خمس مجالات: إبتدائي، ثانوي، توجيه تربوي، تخطيط تربوي، مصالح مادية ومالية).

وللتوضيح، بالنسبة للموظف الحامل لإطار "التفتيش" فإن التأطير والتكوين والتقييم والتقويم والمراقبة والتفتيش والبحث التربوي و...، مهام تدخل في صميم اختصاص "المفتش". ولا يمكن لأي كان أن يجادل في ذلك، كما تنص على ذلك المذكرات والنصوص التشريعية المنظمة لمهام التفتيش.

وهناك الحالة الأخرى التي تهم "التكليف بمهمة" لكل الأطر، حسب النصوص المنظمة لذلك. مثلا: إطار مفتش أو مهندس أو أستاذ مبرز أو أستاذ التعليم العالي أو إطار آخر (أكثر من 20 إطارا) يمكن تكليفه بمهمة مدير أكاديمية أو مدير إقليمي أو مدير مركزي أو "منصبا" آخر...

ويمكن للإدارة أن تستغني عن المكلف بهذه المهمة، لكن دون تعسف وشطط في استعمال السلطة، وفي هذه الحالة يزاول المعني بالأمر وظيفته الأصلية، حسب إطاره...

و"المفتش" (إطار مفتش) لا يمكن إعفاؤه من مهامه الأصلية وتكليفه، مثلا، بالتدريس... وإذا تم ذلك ضدا على التشريع فإن الإدارة تخرق الدستور وتهدم كل ما بنيناه.

ثانيا :

لماذا لم تتم هذه الخروقات والمس بمقتضيات وحرمة دستورنا قبل مجيء "ترامب"؟ هل نحن نقبل هذا التحكم عابر القارات للعم سام، دون المحافظة على كرامتنا ووطنيتنا؟

وبعد التضحية بأبناء وطننا (وأطرهم) المتمدرسين في "مدارس الفاتح"، وبعد "توقيف وعرقلة - Blocage) تشكيل حكومتنا، وبعد المس بكرامة موظف التربية الوطنية ونصوصنا التشريعية وهيبة دولتنا، ماذا بقي بعد كل هذا للعم سام وللتحكم الخارجي؟










ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014