آخر الأخبار

النقابات التعليمية تدعو إلى جبهة للدفاع عن التعليم العمومي وتقرر تسطير برنامج إحتجاجي

إن النقابات الوطنية التعليمية: النقابة الوطنية للتعليم العالي SNESup والنقابة الوطنية للتعليم CDT والجامعة الحرة للتعليم UGTM والجامعة الوطنية للتعليم FNE والنقابة الوطنية للتعليم FDT، المجتمعة يومي السبت 10 دجنبر والثلاثاء 20 دجنبر 2016 بالمقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء، بعد وقوفها بالتقييم والتحليل على تاريخ المشاريع الإصلاحية لمنظومة التربية والتكوين التي كان مآلها الإخفاق بسبب غياب الإرادة السياسية لدى الدولة في اعتبار التعليم رهانا واستثمارا استراتيجيا، واستحضارها للأزمة البنيوية والمركبة التي تشكو منها المنظومة ومظاهر الاختلالات التي وصلت إلى وضع غير مسبوق، كالخصاص المهول في الموارد البشرية وتهميش العالم القروي وظاهرة الاكتظاظ التي تحول دون تحقيق الحد الأدنى لجودة التعلمات. 

وتقييمها لمجموعة من القرارات والإجراءات الرامية إلى الإجهاز على المكتسبات والحقوق التي ناضلت من أجلها مكونات الشعب المغربي، استجابة لإملاءات المؤسسات المالية الدولية ضمن المخطط الليبرالي المتوحش القاضي بتخلي الدولة عن مسؤولياتها وأدوارها الاجتماعية تجاه المرافق العامة كخدمات عمومية.
ووقوفها بقوة على خطورة مضامين مشروع القانون الإطار الذي عرضته الحكومة على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والقاضي بإلغاء ما تبقى من مجانية التعليم العمومي الثانوي والتأهيلي، وهو ما يُعد حلقة أخرى ضمن حلقات الإجهاز الممنهج على المدرسة والجامعة العموميتين، لمحاولة تقنين إلزام الأسر المغربية بتأدية رسوم الاستفادة من التعليم الثانوي والعالي، وتفويت هذا المرفق العام للمستثمرين والخواص عبر أسلوب شراكة عام/خاص، والتمادي في بلقنة التعليم العالي العمومي بأنظمة وقوانين متعددة تُشَرعِن استتباب مؤسسات وطنية وأجنبية مؤدى عنها سميت زورا شراكة عام/عام، كحلقة من حلقات تدمير التعليم العمومي والإجهاز على مجانيته. 

وتداولها بمسؤولية تاريخية، ووعي وطني وتربوي فيما يحاك ضد المدرسة والجامعة العموميتين.

وتأكيدها على القناعة النقابية المشتركة بكون أزمة النظام التعليمي بالمغرب بنيوية وهيكلية، لا تحتمل المعالجة الترقيعية والتجزيئية والظرفية، وإن إصلاح التعليم ضرورة وطنية وتنموية ووجودية وحضارية بالنسبة للبلاد، وأن الإصلاح من مستلزمات الدمقرطة والتحديث والعصرنة وولوج مجتمع المعرفة، وهو ما يستوجب معالجة شمولية إستراتيجية.

إن النقابات التعليمية بعد تداولها بمسؤولية تاريخية، ووعي وطني وتربوي في الأزمة المركبة، وفيما يحاك ضد المدرسة والجامعة العموميتين لتصفيتهما وتسليعهما. فإنها: 

  • تعبر عن اعتزازها بهذا العمل الوحدوي كمنطلق مؤسس للتعبئة المجتمعية وانخراط كل المكونات الرافضة لمخطط تصفية المدرسة والجامعة العموميتين وشرعنة خصخصتهما وتسليعهما.
  • تحيي التفاعل الايجابي للرأي العام الوطني والديمقراطي والمكونات الجامعية والتعليمية مع المواقف الرافضة لإلغاء المجانية، وتخلي الدولة عن مسؤوليتها في الإنفاق على التعليم العمومي وضمان الحق في التعليم.
  • تعتبر مجانية التعليم العمومي المدرسي والعالي مكسبا اجتماعيا وتاريخيا للشعب المغربي وقواه الحية، وغير قابل لأي مس أو مراجعة، وترفض بقوة أي محاولة للإجهاز وضرب الحق الإنساني والدستوري في تعليم جيد ومجاني لجميع بنات وأبناء الشعب المغربي.
  • ترفض مشروع قانون الإطار الرامي إلى الإجهاز على مكتسبات الشعب المغربي، وتطالب بسحبه، كما تحذر من مغبة إخضاع استراتيجيات التعليم العالي المستقبلية لإملاءات المؤسسات المالية الدولية المحكومة بالمقاربة المحاسباتية الضيقة.
  • تحمل الدولة مسؤولية الإخفاقات التاريخية لمشاريع الإصلاح وفشل الاختيارات السياسية والتدبيرية في إصلاح منظومة التربية والتكوين بسبب غياب الإرادة السياسية.
  • تحذر من خطاب التيئيس الرامي إلى تبخيس دور النقابات والأحزاب بهدف إضعافها، وتطالب بعودة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي للتقيد بمقتضيات قانونه المنظم، باعتباره إطارا للتفكير وإبداء الرأي في المبادئ العامة والتوجهات الكبرى للمنظومة، بدل التماهي مع البرامج الحكومية المهووسة بتنفيذ إملاءات المؤسسات المالية الدولية والتي أُقبِر معها الحوار الاجتماعي المجال الأنسب للتداول فيها.
  • تؤكد على إشراك النقابة الوطنية للتعليم العالي والنقابات التعليمية الوطنية، وكافة القوى الحية ببلادنا في موضوع إصلاح منظومة التربية والتكوين.
  • تدعو كافة القوى الحية الوطنية الديمقراطية الغيورة على مستقبل بنات وأبناء الشعب المغربي من أجل الالتفاف في إطار جبهة وطنية موسعة، للدفاع عن الجامعة والمدرسة العموميتين والتصدي لكل مخططات تدمير التعليم العمومي.
  • تقرر خوض كل الأشكال النضالية وتسطير برنامج نضالي لمواجهة هذه المخططات التصفوية، موجهة نداء إلى كافة المكونات المجتمعية والمواطنات والمواطنين للدفاع عن المدرسة والجامعة العموميتين.











ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014