آخر الأخبار

حنافي جواد...في المنهاجِ الجديد للتربيةِ الإسلامية بالثانوي والإعدادي

بعدمَا أنعمتُ النظر في منهاج التربية الإسلامية المُعدل؛ للسلكين؛ مُقارِنا بما في المقررات الصادرة حاليا والسابقة، وناقدًا، ومستحضرا لسياق التعديل وما احتف به من مُعارضة أو صمت أو تأييد وإحسان في النّية ... أقول وبالله التوفيق:

الإيجابيات:

- منهاجُ التربية الإسلامية مُعدل لا مُنقحٌ؛ لأن التغييرات الطارئةَ كانت وفقا لمداخل خمسة خاصة.
- يتضمن المنهاج الجديد دُروسًا ماتعةً وغنيةً وقيمةً، فيها مجال واسع لتمريرِ قيمِ التربية الإسلامية وفلسفتها في الوجود.
- أعطى المنهاج الجديد القرآنَ الكريمَ أهمية بالغةً، حيث قرّر سورا في السلك الثانوي التأهيلي، وهذا مكسب عظيمٌ، تقرأ وتفهم وتحفظ، (سورة الكهف للجذع المشترك - سورة يوسف للسنة الأولى باك - سورة يس للسنة الثانية باك) فضلا عن السور المقررة في السلك الثانوي الإعدادي، بزيادة سورة في كل مستوى، مع الاستغناء عن سورةِ الفتح، مما أثار تساؤلاتٍ عدةً !
- أعادَ المنهاجُ الجديد الوصالِ بالسيرة النبوية العَطرة، وما تيسر من سيرِ الصحابةِ رضوانُ الله عليهم، ومركزًا على جانب العبر والمواعظ.
- حرصُ المنهاجِ الجديدِ على نظمِ الدُّروس في تناغم مع السور المُقررة، وتلك ملاحظة بارزةٌ.
- تفعيل المنهاجِ الجديدِ لبيداغوجيا الوضعياتِ، بأن اقترح نماذج منها في مداخل الدُّروس، وحدَّد الكفايات العامةِ لكل مستوى دراسي.
- راعى المنهاج الجديد ضيق الحصة في السلك الإعدادي فمتع الأساتذة بدرس في حصتين.
- إتاحة المنهاج إمكانيةَ التطبيقِ على النصوص والوثائق، والتنشيط في حصص الدعم، وغيرها، فالأستاذ سيّد فصله في إطار التدبير الأمثل والتخطيط المُعقلن للحصص.
- تضمينُ المقرراتِ قيمًا للتعايش والتسامح مع المخالف، بل هناك دروسٌ بهذا العُنوانِ.

السلبياتُ:

- إدراجُ وثيقة المنهاج لمسائل لا صلة لها بالمادة، أوخطاطات غير واضحة، ومضامين عامة، يمكن أن تقال في كل السياقات والمَساقات...
- هناك غبش واضحٌ في مقاصد التربية الإسلامية، كما في وثيقة المنهاج، وبالتحديد في المقصدين "الوجودي" و"الكوني".
- قصور في تعريف المداخل الأساسية لمنهاج التربية الإسلامية، ومثاله "مدخلُ الاستجابة" فقد جاءت الإشارة إليه مختلة تكاد تختلط بمدخل التّزكيةِ.
- عدمُ التناسبِ بينَ المداخلِ الخمسة (التزكية – الاقتداء – الاستجابة – القدوة – القسط) مع بعض دروسها.
- تداخل وتكرار دروسٍ، مع تعديلات طفيفة (كدروس العبادة في السنة 1 -2- 3 إعدادي مثلا، في مدخل الاستجابة).
- ضيقُ الوقت؛ المخصص لتعديل المقراررات؛ دفعَ إلى الوقوع في أخطاءٍ إنْ على مستوى المضمون أو انتقاءِ الصورة والوثائق أو جودة العبارة أو صياغة الوضعية أو نصوص الانطلاق أو جودةِ الطبعِ ...
- تجاهلُ عدلِ الإسلام وقسطه في قسمةِ المواريث بين الذكران والإناث، ولا ضير في حذف التفصيلات الأخرى، فإن تفاصيل المواريث مجال تخصصي، سيدرسه المتعلم لاحقا.
- حصرُ الاستجابة في العبادة والطهارة والصلاة والصيام والزكاة ... بينَا المنهاج يُلحُّ على شمولية العبادة في الإسلام.
- حصرُ التزكيةِ في سورِ القرآن المقررة، وفي العقيدة، وكأن مدخل التزكية لا يتحقق في العبادات، وغيرها من المداخل ...

- مقرراتُ اليوم تكسبك ثقافةً إسلامية لا علما رصينا.

ــــــــــــ
حنافي جواد
باحث في قضايَا التربية والتعليم المدرسي المَغربي









ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014