آخر الأخبار

كلية اللغة العربية بمراكش تصدر كتاب المنجز اللغوي لتلميذ المدرسة المغربية، دراسة ميدانية للتعثرات


 في إطار سلسلة البحوث والدراسات التي تقوم بها كلية اللغة العربية بمراكش ، تم إصدار كتاب المنجز اللغوي لتلميذ المدرسة المغربية : دراسة ميدانية للنعثرات، جهة مراكش نموذجا، من إعداد الطلبة : سعيد رشدي ومحمد لبساط وكمال ذاكير ومروان بدوش تحت إشراف وتأطير الدكتور هشام فتح، وأكد الدكتور مولاي المامون لمريني بأن هذه الدراسة تندرج ضمن المنحى الجديد الذي أضحت تتبناه كلية اللغة العربية بمراكش والهادف إلى دراسة وقع برامجها التربوية والعلمية على الخريجين الجدد من نساء ورجال التعليم وعلى تلامذتهم وذلك تفعيلا لانخراط الجامعة في صلب الحاجات لااساسية للمجتمعولمباشرة الفعل الإيجابي في تصويب القواعد والمناهج اللغوية العربية، ومن جهته أكد الدكتور محمد زهير أن القصور في تحصيل اللغة أو التعثر في اكتسابها لايربكان فقط إمكانات التواصل والتعبير، بل يربكان العلاقة مع المجتمع والحياة، فاللغة هي السكن الرمزي للإنسان ...
ومن بين غايات الكتاب (كما ورد في كلمة الاستاذ مولاي المامون المريني):
+     حرص الأستاذ هشام فتح ـ مؤطّر هذه الدراسة ـ على بلورة تصور مختلف عن السائد لأبحاث الإجازة، واقتراح اشتغالها على مشاريع علمية ضخمة، يتكفّل الطلبة بالبحث في مكوناتها المختلفة.
+     السعي إلى ترسيخ مبدأ العمل الجماعي، عن طريق الإقناع بغايات المشروع، وتأطير البحث في جزئية أساسية منه، مكتملة مع غيرها داخله، وفق تصور منهجي واضح.
+     السعي إلى تشكيل فريق عمل، يسعى، مثل خلية نحل، إلى إتقان الأدوار الخاصة، وتذويب الذوات الفردانية.
+     النأي بالجامعة على أن تكون جزيرة منقطعة بإشكالاتها وخصوصياتها عن العالم، وإشراكها في سبل البحث عن تأهيل الوضع اللغوي وبناء الشخصية الوطنية.
+     النجاح في إشراك مؤسسات علمية وتربوية، مختلفة الأدوار والتوجهات فيما يخص دراسة وتدريس اللغة العربية، في مقاربة ظاهرة التعثّر اللغوي لتلميذ المدرسة المغربية، ومحاولة دراستها دراسة وصفية وتفسيرية، تقترح الحلول وتحدد مسالك التجاوز الأكاديمي والعملي لأسبابها ومطبّاتها.
لقد توفّقت هذه الدراسة في كثير من هذه الغايات، وعلى رأسها اقتراح أساليب متطورة للبحث العلمي في اللغة العربية، من جانب تأطير وتأهيل ومصاحبة جيل صاعد من الطلبة والباحثين، وتمكينهم من أدوات الطرح والبحث، ومن نجاعة اقتراح الجواب الأنسب للموضوع والسؤال والإشكال المطروح. خصوصا لما يتعلق الأمر بمكوّن أساسي من المكونات الثقافية والحضارية لعموم المواطنين. ذلك هو ما يطرح علينا اليوم وبكل إلحاح، إعادة النظر في الشكل والطريقة التي نصاحب بهما طلبتنا ونؤطرهم في تهييء أبحاثهم الجامعية، بعيدا عن النسخ وإعادة النسخ والتكرار وطرح مواضيع لا تشدّ عضد الباحث ولا تفيد.
أشدّ بحرارة على أيدي كافة الزملاء الذين ساهموا في إنجاز هذه الدراسة، وأهنئ الأستاذ المشرف عليها، وأبنائي الطلبة الباحثين على مجهودهم المشكور، راجيا أن يكون لهذا العمل ما بعده.
أهمية الكتاب:
وهو كتاب مهم جدا، انطلاقا من اعتبارات عدة؛ فهو:
أولا- بحث ميداني، اتخذ موضوع التعثرات اللغوية موضوعا له. وهي معضلة كبيرة يعاني منها تلاميذ مدارسنا بالمغرب بشكل عام، ومدارسنا الابتدائية بجهة مراكش تانسيفت الحوز بشكل خاص.
وقد رصد الكتاب ظاهرة التعثر اللغوي، لدى التلميذ الذي يتعلم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية، في الوسطين الحضري والقروي، مبينا أسبابها، ومبرزا مظاهرها المختلفة، على مستويات عدة؛ هي: المستوى الإملائي، والمستوى الصرفي، والمستوى التركيبي، والمستوى المعجمي، ومستوى علامات الترقيم. واقترح الكتاب، بعد عملية التشخيص الدقيق للظاهرة، مقترحات عملية لمعالجتها. وهي مقترحات مستمدة من الواقع الميداني موضوع الدراسة.
ثانيا- شكل من أشكال التعاون التربوي والعلمي بين كلية اللغة العربية بمراكش، وبعض المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالجهة، ونخبة من العاملين الممارسين بها الذين هم - في الوقت نفسه- طلبة باحثون بكليتنا.
ثالثا- نوع آخر من العمل الجماعي على شكل فريق عمل منسجم، مشكل من أساتذة باحثين من  شعبة اللغة العربية وفقهها بكليتنا، بإشراف الأستاذ الشاب النشيط الدكتور هشام فتح، وزملائهم بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمراكش، وبمراكز بمدن مغربية أخرى، بقيادة أستاذ مقتدر ومحنك خبر مجال التربية والتكوين سنين عددا، مدرسا ومؤطرا وباحثا ومبدعا، فضيلة الأستاذ الدكتور محمد زهير، حفظه الله وأطال عمره.
رابعا- يراعي شروط البحث العلمي الميداني الرصين؛ من خلال اختيار عينة الدراسة ومجالها، واستعمال الاستمارات الخاصة، وتعزيز البحث بالمعطيات الإحصائية الدقيقة، والوسائل التي تزيد المعطيات بيانا وإيضاحا، ومنها: الجداول، والرسوم المبيانية، والملاحق. وهكذا تضمن الكتاب:
-    70 جدولا.
-    17 رسما مبيانيا.
-     ملحقا.
-     وتجدر الإشارة إلى أن الكتاب يوجد رهن إشارة الراغبين فيه بكلية اللغة العربية بمراكش.


مراسلة : رضوان الرمتي









ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014