آخر الأخبار

لقاء تنسيقي مع الجامعات الملكية المغربية للرياضات الجماعية حول برنامج للتكوين المستمر عن بعد في مجالي التحكيم والتدريب الرياضي

أكد السيد محمد فريد دادوشي، مدير مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية والرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، أن آفاق الرياضة المدرسية يجب أن تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بمصلحة الناشئة من جهة وبما تقدمه من خدمة لصالح الرياضة الوطنية من جهة أخرى.

وذكر في اللقاء التنسيقي الذي تم تنظيمه يوم 10 مارس 2016، بالرباط، مع رؤساء وممثلين عن الجامعات الملكية للرياضات الجماعية (الكرة الطائرة وكرة اليد وكرة القدم والريكبي)، أن الوزارة، سعيا منها للارتقاء بالرياضة المدرسية، اشتغلت على عدة محاور شملت، إلى جانب البنيات التحتية ومنظومة مسار، منظومة القيم واحترام القواعد، ومحور التكوين في مجال التحكيم الرياضي، كما تم التركيز أيضا على ضمان انخراط أساتذة التربية البدنية والرياضة المدرسية في مجالهم المهني، مبرزا أن الهدف من تنظيم هذا اللقاء هو التنسيق والتعاون مع الجامعات الملكية للرياضات الجماعية بخصوص برنامج للتكوين المستمر عن بعد سيتم إطلاقه في مجالي التحكيم والتدريب الرياضي لفائدة أستاذات وأساتذة التربية البدنية والرياضة المدرسية حسب التخصصات الرياضية.

وفي مستهل أشغال هذا اللقاء استمع المشاركون إلى عرض قدمته السيدة نزهة زهير، رئيسة مصلحة التوثيق الرياضي بمديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية، حول التكوين المستمر عن بعد في مجالي التحكيم والتدريب الرياضي، أشارت فيه إلى أن ما هو إيجابي في التعلم من خلال برنامج التكوين المستمر عن بعد هو المرونة التي يتميز بها هذا النمط من التكوين في ما يخص التوقيت ومدة التكوين وأمكنة التعلم، وهو ما يتيح إمكانيات أوسع للاختيار كما يحقق مستوى أكبر من النجاعة، بالإضافة إلى أنه يمكن من التغلب على بعض الصعوبات والإكراهات التي يفرضها نمط التكوين الحضوري والمتمثلة في إهدار الزمن المدرسي والتكلفة المرتفعة للتكوين، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى كل المستهدفين بسبب إكراهات العدد والانتشار الجغرافي.

كما أبرزت الأهداف المتوخاة من هذا البرنامج والتي تتمثل في الرفع من جودة أداء أطر وممارسي الرياضة المدرسية وتجاوز بعض الصعوبات والإكراهات الاجتماعية والمؤسساتية المرتبطة بالتكوين المباشر، مضيفة بأن البرنامج سيستهدف حوالي 820 مدرسة ومدرسا يتوزعون على مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية تحت إشراف وتأطير 10 خبراء متخصصين في الرياضات الجماعية، كما أوضحت أن هذا التكوين يستند إلى بنية من المضامين مكونة من نصوص وأشرطة مرئية وتمارين ومراجع، ويتم في خمس مجزوءات بالنسبة لمجال التدريب وأربع مجزوءات بالنسبة للتحكيم، على أن تسلم للمستفيدين شهادات تثبت استفادتهم من هذا التكوين.

عقب ذلك قدم السيد محمد فريد دادوشي عرضا تطبيقيا لمحتوى قرص مدمج تم إعداده بتعاون بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والجامعات الملكية المغربية يشتمل على مضامين التكوين الذاتي والمستمر في مجالي التحكيم والتدريب الرياضي في الرياضات الجماعية.

كما تم تقديم عرض حول منصة التكوين عن بعد المعروفة تحت اسم "collab"، والتي أشرف على إعدادها قسم التعليم عن بعد بالمركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب، وتشمل هذه المنصة مجموعة من الدروس والتكوينات الرقمية التي تمكن الأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية من متابعة التكوين عن بعد.حيث اطلع المشاركون على جانب من المضامين الرقمية المتعلقة بالرياضات الجماعية المتوفرة في المنصة والطرق التي ستستعمل في التكوين وكذا الدروس والوحدات التكوينية ونظام التقويم.

وفي مداخلاتهم، بصدد العروض التي قدمت لهم، أبدى رؤساء وممثلوا الجامعات الملكية للرياضات الجماعية اهتمامهم بالمشروع حيث ثمنوا المبادرة التي أقدمت عليها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتي ترمي إلى التنسيق وتوحيد الجهود من أجل بناء علاقة تعاون مثمر بينها وبين مختلف الفاعلين الرياضيين خدمة للرياضة المدرسية وللناشئة خصوصا وللرياضة الوطنية عموما.

كما أشادوا بالأهداف التي يسعى المشروع إلى تحقيقها وكذا المحتويات الرقمية التي يتضمنها، معتبرين أن هذه الخطوة تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للجامعات الملكية في مجال التكوين المستمر والارتقاء بالرياضة الوطنية، وأكدوا، في نفس السياق، على ضرورة تعزيز التنسيق بين كل الأطراف المعنية بالرياضات الجماعية يتحقق التكامل المطلوب بين التكوين النظري الذي يمكن تقديمه من خلال برنامج التكوين المستمر عن بعد وبين التكوين التطبيقي الذي لا يمكن تحصيله إلا بالممارسة الفعلية في الميدان.

وتم الاتفاق في متم أشغال هذا اللقاء على تمكين الجامعات الملكية من مهلة قصد دراسة المشروع والاطلاع عليه في كليته لتقديم المقترحات والإضافات وكذا لاختيار المجالات والمؤسسات التعليمية والمراكز الرياضية التي يمكن أن تتدخل فيها كل جامعة انطلاقا اختصاصاتها وامكانياتها.

حضر أشغال هذا اللقاء أطر من الجامعات الملكية للرياضات الجماعية وأطر من مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية وحكام للرياضات الجماعية ومفتشون لمادة الرياضة البدنية.











ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014