آخر الأخبار

ماهي الأسباب التي أدت إلى اكتساح نقابة “يتيم” لانتخابات اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء بقطاع التعليم

أبهرت النتائج الجزئية التي يتم الإعلان عنها تباعا من مختلف الأقاليم التموقع الجيد للجامعة الوطنية لموظفي التعليم ، التابعة للاتحاد الوطني للشغل (UNTM) التي يرأسها محمد يتيم في مراتب جيدة وحصولها على مقاعد مهمة بجميع القطاعات المهنية بالمغرب ، تعد هذه الاخيرة الدراع الأيمن للحزب الحاكم برئاسة بنكيران الذي تعتبره الطبقات الوسطى عدوا لها بقرارته وإصراره على إصلاحات تمس في جوهرها جيوب موظفي الطبقة العاملة و المتوسطة خصوصا في قطاع التعليم الذي صرح رئيس الحكومة في أحد ردوده بالبرلمان واعترف أن حكومته ‘ مادراتْ ولو للتعليمْ” ، ورغم ذلك حصلت النقابة الموالية له على نسبة مهمة من الاصوات و المقاعد في ظل حملات ونداءات من موظفي التعليم على ضرورة تأديب هذه النقابة ضدا على قرارات حزبها خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، ونسبة أخرى تطالب بمقاطعة هذه الانتخابات الشئ الذي حصل فعلا في بعض الأقاليم ، لكن ما السر وراء الاقبال على الانتخابات في اللحظات الأخيرة ؟ و هذه النتائج المفاجئة التي تعكس الرأي العام في الوسط التعليمي خصوصا سكان الفايس بوك كما يناديهم رئيس الحكومة ؟؟ وكيف تحصل هذه النقابة التي نالت سخط وغضب الجميع بسبب موالاتها لحزبها وتقاسمها قرارته الحكومية، ولزومها الصمت في السنوات الأخيرة ؟؟

ومن خلال استقرائي للآراء على أرض الواقع وجدت مجموعة من الحقائق تعد الأسرار الخفية وراء هذه النتائج التي تختلف من إقليم لآخر ، أهمها تتعلق بسمعة المكاتب التي ينتمي إليها بعض المرشحين للانتخابات ، فمع ازدياد حدة الحملات و الحملات المضادة بمختلف الوسائل الإعلامية والزيارات الميدانية إلى المدارس للدعوة للتصويت ، غير كثير من الداعين للمقاطعة رأيهم في آخر لحظة بعد وصول وفود من نقابات يعرفون سمعة المشرفين على مكاتبها ، باستغلالهم للنفوذ وقضاء مصالحهم الخاصة و التوسط بمقابل مادي ، وبأخلاق بعضهم السيئة بعد أن أكدت أستاذات أنهن تعرضن مرارا للتحرش من طرف مسؤولين بمكاتب نقابية قصد التوسط في حل مشاكلهن، وكذا سرقة ونهب أموال جمعيات التعاون المدرسي و مقتصدية التعليم و … الخ .

بينما قررت فئة معينة من نساء و جال التعليمة التصويت لهذه الأسباب التي ذكروا أنها شخصية تتعلق مباشرة بهؤلاء المرشحين المحليين المشهود لهم بالخلق الحسن والنزاهة و الجدية في العمل و قضاء الاغراض الإدارية و التوسط في حل المشاكل دون تماطل او تسويف او استغلال أو تحرش بالنساء ، بينما قرر آخرون المشاركة في التصويت لقطع الطريق على بعض الافراد المنتسبين لنقابات معينة يشتغل متسبوها محليا في التجارة بمشاكل العاملين بالقطاع مخافة حصولها على مقاعد ، وبذلك اقتنع آخرون بالاقل ضررا.

كما ان هناك فئة من نساء ورجال التعليم الاتكاليين و المنافقين يؤكدون تدمرهم من النقابات تجدهم من الأوائل في التصويت لنقابة سيئة السمعة بمجرد إرضاء صديق له او صديق صديقه ، كما أخبرني أحد الشهود وجود أستاذ من نقابة معينة يقف أمام مكتب التصويت ، وفي مشهد مهين ينقض على أوراق زملائه في المؤسسة للتأكد من تصويتهم لنقابته رغم عدم نشاطها أو وجود مكتب محلي لها بالمنطقة.

وبذلك حصلت نقابة “يتيم” على هذه النتائج بسبب حسن تصرف وأخلاق ونزاهة أعضاء مكاتبها المحلية واشتغالهم محليا في عدد من الاقاليم بتنظيم تكوينات أنشطة محلية وتدخلات ميدانية مباشرة للتوسط في حل مشاكل العاملين بالقطاع ، بينما اكتساح بعض النقابات بأقاليم أخرى فمرده إلى موالاتها لجهة معنية او مكاتب نشيطة محليا من حيث النضال و الدفاع عن حقوق الشغيلة في ظل صمت رهيب للنقابات طيلة السنوات الاخيرة.

متابع/ بدون انتماء









ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع تربية بريس ©2014